صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - خطاب
بدأ الإنسان بالاهتمام بنوع العمل والوضع المعيشي، وأثره على التقرَّب إلى الله، فإنّ هذه الأمور ستؤدّي إلى نشوب الخلافات.
فاليوم ليس لهذه الشؤون اهمية، وإنّما هو للأخذ بالوئام، ونبذ الخلاف بيننا، والتمسّك بتلك الأمور والأشياء التي تساعد على اتّحادنا ولمّ شملنا، وتعود بالفائدة على مصالحنا.
بذل الجهود لقطع سلاسل التبعية
انتم تعرفون أنهم يهدّدونا حالياً بالحظر الاقتصادي، فيجب أن نُخطِّط لهذا الأمر، والعمل هو أن يقوم الفلاحون بفلاحتهم، ويشتغلوا بالزراعة. والذين يثيرون الفوضى ولا يسمحون أن تأخذ الأمور مجراها في القطاع الزراعي يجب أن يذهبوا، إذ يحولون دون قيام المزارعين بأعمالهم بأسماء وذرائع مختلفة. على الناس أن يقضوا على هؤلاء بأنفسهم مساعدةً لقوى الشرطة. يجب على الناس أن يقوموا بزراعتهم براحة البال، حت- ى اذا- لا سمح الله- وقفوا في وجوهنا، لا نحتاج إلى الخارج، لأنه لو احتجنا إلى الخارج لعادت الأمور كما كانت سابقاً، يقال: إن الجوع لا يعرف الإيمان، ولو فعل هؤلاء- لا سمح الله- أمراً ما استدعى حاجتنا لشراء الحنطة من الخارج، فإن هذه الحاجة ستكون أحد اسباب التبعية التي هي بالتالي ستؤدي إلى التبعية السياسية، وبعد ذلك التبعية الثقافية، ثم التبعية العسكرية. وسوف نفقد كل ما نملك. في مثل هذه الظروف لا يجب إثارة الخلافات. لا يجب أن يقول أحد: أنا من الحزب الفلاني، ويقول الآخر: أنا من الحزب الفلاني. لا يجب أن تنشأ مثل هذه الأحزاب. إن تم تشكيل مائتي حزب، ووجدت مثل هذه الجمعيات، يجب أن تجتمع جميعها لإنقاذ هذا البلد الذي يريدون أن يعيشوا فيه. وسبيل النجاة هو من الناحية الاقتصادية أن يقوم كل شخص، بعملٍ كان يؤديه على أفضل وجه، لكي تتحسن الجنبة الاقتصادية. يجب عليهم إعادة تأهيل المصانع، والشركات الخصوصية، الكبيرة والصغيرة. على العاملين في الشركات أن يعلموا أنّ هؤلاء الذين يأتون لإثارة الشغب في المصانع هم عقبة أمامهم في طريق التقدّم، ولا يريدون أن تتحسّن الأوضاع في هذا البلد. فقفوا في وجوههم (تصدّوا لهم). وعلى المزارعين أن يفعلوا هذا الفعل بمثير الشغب، وهذا واجب كلّ إنسان في كلّ موقع. ويجب أن يؤدي عمله جيداً.
الرسالة الجسيمة للمثقفين
الذين ينشطون في الحقل الثقافي يتحمّلون عبء مسؤولية عظيمة وهي التربية، تربية الشباب، تربية الأطفال فلو تمّت تربية الأطفال بصورة صحيحة، وربّاهم المعلمون تربية واعيةً، لتمّ إنقاذ بلادنا في المستقبل. اننا نفتقر إلى أدمغة متفكّرة نزيهة، الأدمغة كثيرة،