صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - مقابلة
شك انهن يعلمن أنّ الإسلام لا يوافق على الأفعال المنافية للعفة والتي تجر البلاد إلى الفساد والتخلف. هؤلاء هنّ اللاتي خرجن بالوضع الذي رآه الناس إلى الشوارع متظاهرات أما في غير ذلك فلا أحد يستطيع أن يقف بوجه الحرية أبداً، فالناس أحرار إلا إذا أرادوا الإفساد أو ارادوا تخلف الشعب وعرقلة مسيرته.
سؤال: موضوع السفارة الأمريكية أقلق دولًا كثيرة، لأنها تعتقد أنّ مسألة الرهان سابقة خطرة لإيران، فهل تعتقدون أنّ احتجاز خمسين رهينة يشكل ضغطاً يجبر أمريكا على تسليم الشاه إليكم؟
الجواب: يبدو أنّ نظركم إلى الدول هو نظر كارتر نفسه، فالدول الكبرى تظن أنّ الجهاز الحاكم إذا رفض شيئاً أو لم يرض عن أحد فإنّ ذلك يعين عدم رضاية البلاد كلها. هذا في الوقت الذ تشكل فيه جميع أجهزة الدول- إذا قيست بالشعوب- قطرة في بحر.
إننا إذا أردنا ان نقوم بعمل فيجب أولًا أن نعرف ماهيته، وأنه إذا إنعكس للعالم بشكل صحيح فيجب أن نعرف مؤيديه ومخالفيه. وهل عدد المظلومين في العالم اكثر، أو عدد الظالمين؟ فحينما يطالعون أحوال الدول يجدون المظلومين أكثر بكثير، وعدد الظالمين قليل، لكنهم مجهزون بالأجهزة الشيطانية.
وكذلك كان الأمر طوال التاريخ إذ كان عدد المظلومين أكثر من عدد الظالمين.
فإذا كان مرادكم من الانزعاج انزعاج الظالمين، فإنّ هذا صحيح، لأنّ الظلمة لا يصاحبون إلا أمثالهم، فكل نظير يميل إلى نظيره، والطيور على أمثالها تقع. فالظلمة دائماً مع الظلمة، لكنهم يشكلون الأقلية، فإذا انعكست مطالبنا إلى العالم، فإنّ الذين يخالفوننا هم الظالمون الذين يشكلون الأقلية، وإنّ الذين يؤيدوننا هم المظلومون وهم الكثرة الكاثرة. أنت تقول: إنهم منزعجون، وإن الدول منزعجة، وقولك هذا تكرار لمنطق الدول الكبرى، وهو يدل على أنك متأثر بكلامها. لذلك نجدك تعتبر الدول مساوية لأولئك العدة القليلة من الأثرياء أصحاب العمارات الكبيرة، وسكان القصور، فهؤلاء في نظرك هم الشعب، والكثرة الكاثرة من سكان الأكواخ والمنازل القديمة ليسوا من أبناء الشعب، لانك لا تأخذهم بنظر الاعتبار.
فإذا كان مرادك هو هذا، فإننا نفصل بين الفريقين، ونقول: إنّ الذين انزعجوا من هذا العمل هم سكان القصور والمقتدرون والذين يمتلكون السلاح، والذين يؤيدون مطالبنا عندما تعلن لهم هم الشعوب التي تشبه البحر والسيل في كثرتها وتدفقها هؤلاء هم الذين يؤيدوننا، لأنّ مطالبنا هي نفسها مطالب المظلومين هذا إذا سمح الظلمة لأصواتنا ونداءاتنا ان تصل صحيحة إلى شعوب العالم. أما إذا أوصلوها مشوّهة معكوسة فإنّ الرأي الذي ستعطيه الشعوب إستناداً لهذا التزوير لا يُعّد مخالفة، نعم إنه مخالف لذلك العمل الذي نحن