صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - مقابلة
الحاضر؟].
الإمام الخميني: [ماذا تعني بالحرب؟ إذا كان مقصودك أنّ جيشنا وجيش أمريكا في حالة حرب، فهذا أمر لا وجود له وإذا كان المقصود حرب الأعصاب فإنّ السيد كارتر هو الذي أوجدها وسعى إلى تطويرها. وإننا دائماً نتحاشى جميع أنواع الحروب، فنحن شعب مسلم نتمنىّ السلام لجميع الشعوب. لكن السيد كارتر يحول دون أن يدوم هذا السلام ويستمر. وإني أعتقد أنّ بقاء هذا السلام لنا وللشعب الأمريكي ولشعوب المنطقة يتحقق بأن يضع السيد كارتر حبّ الإنسانية جانباً مدة، ويسلّمنا الشاه الذي ارتكب جميع الجنايات، وذلك لكي تحلّ القضايا العالقة بيننا، ويحول هذا الوكر التجسسيّ الذي أوجدوه هنا إلى مؤسسة إنسانية لا تتحكم في مصير الشعب. هاتان هما المشكلتان الأساسيتان بيننا وبين أمريكا. أعني تسليم الملك المخلوع وتحويل الوكر التجسسيّ إلى مؤسسة إنسانية، تعمل لمصلحة الشعوب وخيرها.
فإذا حلت هاتان المشكلتان لم يبق بيننا وبين أمريكا نزاع. علماً بأننا لم نختلف مع الشعب الأمريكي في شيء وليس بيننا وبينه أيّ نزاع، وإننا ننظر إلى الشعب الأمريكي نظرتنا إلى بقية شعوب العالم، فنحن في حالة سلام وسلم مع جميع شعوب العالم، لكنّ السيد كارتر إذا أراد أن ينجز عملًا يجر إلى تلك الأمور، فإننا أيضاً نرحب بذلك.
المترجم: [إذا كان سماحة آية الله، متأكد هذا التأكد أنّ السفارة الأمريكية هي وكر تجسسيّ فلماذا لم تغلقوها ولم تقطعوا علاقاتكم مع أمريكا؟ ولماذا صبرتم حتى يأتي جماعة من الشبّأن الإيرانيين ويحتلوا السفارة؟].
الإمام الخميني: [نحن لم نحتمل أبداً، ولم يخطر ببالنا أن تتحول السفارة الأمريكية إلى مركز للتجسس وشبّاننا إذا احتملوا ذلك فإنّ احتمالهم مغاير لاحتمالي أنا لأني لم أقطع بذلك قط. إنني لم أجزم ان يخالف السيد كارتر جميع الموازين والقرارات الدولية، ويجعل السفارة مركزاً ووكراً للجاسوسية والائتمار والتحكم بمصير الشعب. ولم أكن في البداية أعلم السبب الذي دفع شبّاننا، ولعلهم احتملوا ذلك، فقرّروا الاحتلال. وما علمت ذلك إلا الآن وبعد قيامهم بهذا العمل، والمهم أنّ عملهم هذا حظي بتأييد جميع الشعب. لذلك سنغلق هذا المركز التجسسيّ. وما دام كارتر رئيساً فلا ندري هل نستطيع ان نتعامل مع الحكومة الأمريكية أو لا؟].
المراسل: [لكن كارتر سيبقى سنة في الأقل رئيساً للجمهورية].
الإمام الخميني: [حسناً، إنّ موضوع العلاقات يرتبط بالحكومة وإننا والحكومة متى رأينا ان المصلحة تقتضي قطع العلاقات فإننا سنقطعها قطعاً كاملًا].
المراسل: [هل هذا أمرٌ يبحث الآن؟ هل قطع العلاقات أمر يفكر فيه الآن؟].