صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - مقابلة
لا يمكن فيه ذلك، إننا اليوم نستطيع أن نفعل ما نريد، لذلك إذا لم يرجع رؤساء الدول الإسلامية إلى امتثال أوامر الاسلام، فإنهم سيواجهون من شعوبهم ما واجهه محمد رضا من شعبنا.
سؤال: هل تتصورون أنّ أصحاب المذاهب والديانات الأخرى كالكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الارثوذوكسية سيساعدونكم في نضالكم ضد التمييز الطبقي والظلم؟
الإمام الخميني: إن السيد البابا قد أرسل مبعوثاً إلى هنا، وفاوضنا في شأن الرهائن، وكان رأيه أن نفرج عن هؤلاء الجواسيس الذين كانوا يتجسسون في وكر الجاسوسية. وقد عرضنا على السيد البابا بعض المسائل، وشرحنا لمبعوثه الجرائم التي حدثت هنا، ويحتمل أنّ أخبارها لم تصل اليه صحيحة سالمة من التحريف، كما عاتبناه بأنك تعتبر نفسك أباً روحياً ونائباً عن المسيح عيسى، فيجب عليك أن تسلك كما كان المسيح يسلك، ولو كان المسيح حياً الآن لاحتمل السيد البابا وبقية رؤساء المذاهب أنه يلتحق بكارتر وبالملك المخلوع، ويترك هذا الشعب المظلوم.
إن السيد البابا أو سائر رؤساء الديانة المسيحية وغيرهم من بقية المذاهب (الديانات) كانوا يتساءلون أنه لو كان المسيح بيننا فهل يلتحق بجمع المظلومين أم بجمع الظالمين؟ إننا المظلومون الذين قتل شباننا خمسين سنة، ونهبت ثرواتنا، وسلبت ثقافتنا، وكان الكبت مسيطراً علينا، فكان كل شيء خاضعاً لسلطة هذا الأب وهذا الابن البائد. أما الآن فقد نهض شعبنا، وخلع الملك الذي آواه السيد كارتر؛ إذ أخذ مجرمنا واحتفظ به هناك. ونحن نطالبه بإعادة مجرمنا هذا، ثمّ إنّ هؤلاء الرهائن لم يثبت لدينا أنهم من الهيئة الدبلوماسية للسفارة، فالسفير والقائم بالأعمال ليسا معهم. والمهم أنه لم يثبت لدينا أنّ هؤلاء الرهائن من الهيئة الدبلوماسية للسفارة. بل اتضح لنا خلاف ذلك. إننا نعتقد أنّ هؤلاء العدة إنما جاؤوا إلى هنا للتجسس وتخريب البلاد. ولدينا شواهد كثيرة على ذلك في وكر التجسس. حسناً، لو فرضنا أنّ عيسى المسيح- سلام الله عليه- قد يشرفنا هنا وعرضنا عليه نفس المطالب التي قلناها للبابا لاهتم بكلامنا، ولما أيّد كارتر والملك. بل لأيد هذا الشعب المظلوم، فإذا كان اعتقاد البابا خلاف ذلك، فإنّ ذلك يعني أنّ المسيح يؤيد الظالم، وهذا خلاف دين المسيح، ليس هذا دين المسيح، لذلك فإنّ البابا لا يعتقد خلاف ذلك، والنتيجة التي نخرج بها هي أنّ النبي الكبير عيسى المسيح- سلام الله عليه- لو شرفنا بحضوره، هنا لأنقذ هذا الشعب المظلوم، ولرفع الدعوى على أعداء هذا الشعب المظلوم، لذلك وجب- الآن- على الروحانيين المسيحيين وعلى السيد البابا الذي اعتقد أنه نائب حضرة المسيح، وعلى بقية الروحانيين المعتقدين بالمسيح الذي اعتبروا أنفسهم روحانيي الديانة