صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - مقابلة
الإمام الخميني: [إنه يبحث].
المترجم: [هل تسمحون أن أطرح سؤالين من الأسئلة التي وافقتم عليها؟ ففي سنة ألف وتسع مئة وست وسبعين أجري لقاء صحفيّ مع الملك في قصر نياوران وقد قرأ له فيها رجال من الاستخبارات الأمريكية قسماً من نظرية علم النفس. وقد وصفوه بحدّة الذكاء وحب السلطة والخطورة. وفي الأسبوع الماضي أبدت صحيفة نيويورك تايمز في هذا المورد نظراً في سماحة آية الله فيه تجاسر كثير وقد تحرّت آراء شخصيات مختلفة، وفي الحقيقة يا سماحة آية الله قال: أحد علماء النفس إنّ حبّ الانتقام قوي عندكم، فهل استطيع أن أطلب منكم أن تبيّنوا رأيكم في هذا المورد].
الإمام الخميني: [إنّ علماء النفس هؤلاء إما أنهم يقولون ما يحفظون دون تحقيق وإما أنهم يبحثون الأمور سياسياً أما قولهم: إنّ الملك رجل ذكي فإنه لو كان ذكياً لما كانت هذه عاقبته ولاستمع لنصائح علماء الإسلام. فإنه إنما ابتلى بهذه البليات لأنه كان غبياً ولم يكن يملك ذهناً سالماً. وأما أنه رجل متغطرس يحب السلطة فإنه كان كذلك. ولعل ذلك ساعد على ان يبتلى بما ابتلي، به أما ما يخص اتصافنا بحب الانتقام فإنه يجب عليكم أن تنتبهوا إلى اجتماع هذا الشعب على أمر واحد، وهل إنّ خمسة وثلاثين مليوناً كلهم ساخطون يحبون الانتقام؟ وهل إنهم إنما نهضوا بدافع السخط والانتقام؟ أم أنهم أرادوا أن يخلصوا وينقذوا أنفسهم من الظلم والسلب والنهب؟ إنّ هذا الشعب الذي يريد الحرية قد خالف من سلب حريته فهل إنّ هذا الأمر في قاموسكم وقاموس علماء النفس سخط و انتقام؟ وهل إنّ طلب الاستقلال من قبل الشعب ونهضته ضد من سلبه ذلك، هل إنّ ذلك في نظر علماء النفس انتقام؟ وما هو الانتقام الذي فعلناه؟ نحن نطالب بإعادة هذا الرجل حتى نستطيع أن نجد جذور الجنايات التي ارتكبها، ونكشف دوافعها. ونطلع شعوب العالم على أعداء الإنسانية ومن هم؟ وهذا ليس انتقاماً وسخطاً بل إنه أمر إنسانيّ نهض الشعب لأجله ولأجل الدفاع عن حقوقه. إنّ الدفاع عن مصالح الشعب لا يسمّى في لغتنا سخطاً وانتقاماً. نعم يمكن أن يسمى انتقاماً في لغة علماء النفس عندكم لأنهم يتصرفون في استعمال الإلفاظ ومدلولاتها].
المترجم: [سماحة الإمام، هل تأذنون لهذا المراسل، أن يذهب إلى السفارة الأمريكية ويتحدث مع الرهائن لكي يطلع عن كثب على سلامتهم، وحسن التعامل معهم، ويعكس كل ذلك للعالم كله؟].
الإمام الخميني: [لا مانع من ذلك. حسناً، ليذهب إلى هناك والشبّان هناك يسمحون بالرؤية لكل من أراد ذلك. ليذهبوا ويروهم، فهم سالمون وفي حال جيدة ويعيشون في رفاه. ولا شيء يزعجهم أو يقلقهم. نعم إنهم يحتفظ بهم في مكان معين. واطمئنوا أنه يحافظ