صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٤ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: خيانات السلالة البهلوية، قطع سلاسل التبعية، السعي للوصول إلى الاكتفاء الذاتي
الحاضرون: مثقفو ومعلمو مدينة محلّات
بسم الله الرحمن الرحيم
دور الفرد في المجتمع
محلّات منطقة كنت أذهب إليها في بعض فصول الصيف. في الصيف كنت هناك. وفي الوقت الذي حللتّ فيها شعرت بأن أهاليها يختلفون عن أهالي كثير من المناطق. كان اهتمامهم بالدين أكثر من عدة مناطق أخرى. بل أكثر من كلّها والذي أدركته هو أنها كانت بفضل علمائها تتسّم بهذه الميزة. العلماء الذين كانوا في محلّات علماء يتمتعون بفضائل أخلاقية، ويقومون بواجباتهم الدينية، ويوصلون التكاليف الدينية بصورة جيدة. والناس أيضاً بطبعهم صالحون، وأنا ما يقارب ثلاثين عاماً أو حوالي هذه المدة لم أذهب إلى هناك. ولا أعرف إن كانت على تلك الحال، وأنا آمل أن تكون مثلما كانت. إذا تحوّل الإنسان إلى إنسان يتربّى بتربية الأنبياء، فإنّ المجتمع أيضاً يرتقي تبعاً لذلك. قد يؤدّي فرد واحد إلى فساد مجتمع وفي بعض الأحيان قد يؤدي فرد إلى إصلاح مجتمع. هذا الفرد قد يكون من مسؤولي السلطة ولذلك يوليه الناس اهتمامهم، وقد يكون من ذوي العلم وهو يسترعي انتباه الناس أيضاً.
شريحة الأقوياء نادراً ما ترى بين ظهرانيها مثل هؤلاء الأشخاص. لا أتذكر الآن، لكنه يحصل قليلًا في شريحة العلمائية. وإن كان عالم الدين، في مكان ما ملتزماً، فإنّه يصفّي ذلك المكان،، وان كان في كل بلاد عدة علماء دين مثلما يجب أن يكونوا، ومثلما يريد الإسلام، فإن الناس ومن باب التبعية سيصلحون وبإصلاح الناس يستقيم المجتمع أيضاً.
أسلوب رضا خان في الوصول إلى السلطة
انتم رأيتم خلال الاعوام الخمسين الماضية، طبعاً أكثركم لا يذكر، حقبة رضا خان لكنني أتذكرها. أي أنّني أتذكر الحقبة التي سبقت انقلاب رضا خان. رضا خان ومن منطلق الواجب المحول إليه دخل إلى السلطة من باب التقدس. التقدس بالمستوى الذي يجب