صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٢٨ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٩ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التدخّل الأمريكي في إيران عدم الخوف من تهديدات أمريكا
اجرى المقابلة: حسنين هيكل، الكاتب والصحفي المصري
سؤال: [بعد ثلاثة أيام يكتمل عام على آخر لقاء لي معكم في باريس].
الإمام: نعم.
[وفي هذه السنة وقعت أحداث كثيرة.]
الإمام: الحمد لله. آمل أن نشهد بإذنه- تعالى- أيضاً أموراً كثيرة أخرى.
[برأيكم ما هو أهم حدث وقع على مدار العام الماضي، وما هي الأحداث التي تترقبون وقوعها؟]
الإمام:
بسم الله الرحمن الرحيم
قطع أيدي القوى العظمى عن البلاد ووضع حد للظلم الذي جرى على الشعب الإيراني طيلة السنوات الماضية يمث- لان أكبر إنجازين حققهما شعبنا خلال العام المنصرم. وأكبر أمنية نتطلّع لها هذا العام هي أن تلتحق بقيّة الدول الإسلامية بركبنا إن شاء الله، وتشهد الشعوب المسلمة صحوة تجعلهم يقفون على زيف دعاية القوى العظمى في أنها تعد قوة لا تقهر فقد شهدت الشعوب كيف وجّه شعبنا العملاق أكبر صفعة لأكبر نظام وهو يعمل الآن لتوجيه الصفعة بعد الصفعة إلى هذا النظام وكيف حطّم شعبنا ذلك الصنم الكبير الذي صنعوه للعالم، وسيبقى يواصل هذه المسيرة. إن أمنيتنا الكبرى تتجسّد في التحاق باقي الشعوب بركبنا، وأن يتحول ما أمر به الإسلام من أن المؤمنين إخوة إلى حقيقة تعيشها الشعوب. طبعاً أنا أشعر باليأس من الحكومات، ولكن الشعوب ليست كذلك، فالشعب المصري له حكم والسادات له حكمه. وكذلك هو الحال بالنسبة لباقي الحكومات. هناك بصيص أمل لبعض الحكومات، ولكن الامل مقطوع بالنسبة لغالبية الحكومات. إنّ أمنيتنا الكبرى هي أن تقف الشعوب على حقيقة ما شهدته إيران وكيف تم تحقيق ما كان مستحيلًا في نظرهم، وأن يعلمو أن إرادة الشعوب تصنع المستحيل وأن إرادة الشعوب تابعة لإرادة الله وفي سبيل الله، وهي تجعل غير الممكن ممكناً والمستحيل حقيقة قائمة على الأرض.
[العام الماضي شهد أحداثاً كثيرة، كما سمعنا أشياء كثيرة، وقد جئت إلى هنا، فوجدت مشكلات كثيرة إلى جانب الانتصارات الكبيرة التي جرى تحقيقها في إيران. فعلى سبيل