صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - مقابلة
نخاف من حربه السياسية ولا من حربه الاقتصادية، بل إننا معتقدون أنّ الحرب السياسية سوف لا تعود عليه إلا بالضرر الحتمي، وأنّ الحرب الاقتصادية لا تلحق بنا ضرراً. ومع كل هذا لا نستطيع أن نجد الطريق إلى المفاوضات إلا بعد إعادة الشاه المجرم، وبعد إطاعة كارتر لجميع القوانين الدولية، ونحن لم نعهد في السيد كارتر أن يكون محباً للإنسانية].
سؤال: [لقد نقل عنكم أنكم قلتم: إيجاد علاقات مع أمريكا ليس من مصلحة إيران، فهل من الممكن أن تتخذوا في لحظة قراراً بقطع جميع العلاقات مع أمريكا، وإعادة جميع الأمريكيين ومن جملتهم الرهائن إلى أمريكا؟].
الجواب: [نعم، ذلك ممكن. ويجب أن يبحث. فإننا نرفض هذا النوع من العلاقات الذي كانت أمريكا تتعامل به معنا إلى الآن. كما نرفض هذه السفارة التي كانت لأمريكا في إيران.
أما إذا تحول هذا الوكر الجاسوسيّ إلى سفارة تتخذ مسارها الدبلوماسي الصحيح وغيرت أمريكا تعاملها الذي كانت تعامل به إيران في عهد النظام السابق، ثم رأينا (نحن والحكومة) أنّ من المصلحة الاحتفاظ ببعض العلاقات، فلا مانع من ذلك. إذاً ستحفظ هذه العلاقات].
سؤال: [لقد كان غرضي من السؤال أنه إذا قطعت العلاقات فهل سيعود الرهائن مباشرة إلى بلادهم؟].
الجواب: [يجب أن نلاحظ ونعلم هل هؤلاء الرهائن كانوا سفراء وموظفي سفارة تسير في طريقها الدبلوماسي الصحيح، أو أنهم إنما جاءوا للتجسس؟ فإذا قطعت العلاقات، فإننا (طبعاً) لا نستطيع الإفراج عن الجواسيس، إذ لا يوجد قانون يسمح بذلك. لكن لا مانع من الإفراج عن الموظفين الرسميين الاعتياديين].
سؤال: [هل ترغبون بعقد لقاء مع كارتر لإقناعه بالاستجابة لمطالبكم؟ وإذا كان الجواب إيجابياً فهل أنتم مستعدون للقائه في بلد ثالث مثل فرنسا التي عشتم فيها مدة من الزمن؟].
الجواب: [إنّ لقائي بكارتر لا يؤثر في المسائل الموجودة؛ لأن السيد كارتر إذا طلب في هذا اللقاء أن نتنازل عن إعادة ذلك المجرم الذي تفرض القوانين الدولية إعادته، فإننا لا نتنازل عن ذلك. هذا أمر غير ممكن. وإذا ارسل السيد كارتر ذلك المجرم، فإنّ لقاءنا يكون غير مفيد. لذلك لا أرغب في لقائه].
سؤال: [إنني، تحدّثت مع كثير من الناس، في مقابل السفارة الأمريكية، فكانوا يقولون: إنّ الرهائن لا يمسهم سوء حتى عند حدوث أيّ حادث وفي أي حال من الأحوال، فهل تعتقدون ذلك وتقولون: كلاماً مثله؟].
الجواب: [لا شك أنّ الأمر كما قالوا. فهؤلاء الرهائن هم في حمى الإسلام مدة بقائهم هنا