صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - نداء
جئت إلى الإمام للمرة الثالثة، وقلت: (لقد وافق السيد شريعتمداري على هذا الوعد الذي وعدتهُ وقلت إني سأرتقي المنبر وأتكلم بما يشاء. لكنه قلق من أنك لن توافق على هذا الأمر، فهل أنت موافق؟) قال الإمام:]
نعم إن الثورة الإسلامية وحفظ عزة الإسلام وتقصير يد الأجانب، مهم بالنسبة لي إلى درجة إني أوافق على هذه الفكرة وأشارك في المجلس، آتي وأجلس هناك. وتكلم أنت على المنبر ما يريده هو وما تراه أنت صالحاً.
[الفلسفي: ذهبت للمرة الثالثة إلى بيت السيد شريعتمداري وأخبرته بموافقة الإمام. وقلت: (حسناً، تقرر أن تكتب نصاً هذه الليلة، ونأتي غداً لنرى إن كانت فيه نواقص حتى نكمله، ثم نأخذه للإمام، فإذا وافق عليه نوقع عليه ثم ينعقد المجلس). قال: (نعم، لا بأس، أوافق، ولكن بشرط. يجب عليَّ الليلة أن أشاور بعض أصدقائي، ولا أقطع عهداً أكيداً لكم من دون مشورة. لتكن الليلة بالنسبة لي ليلة تشاور. أنا أكتب النص، فإذا وافقتِ المشورةُ وأضيفت خصوصيات، حينئذ تعال هنا غداً صباحاً حتى نكمّله). اعتبرت الأمر محسوماً تقريباً، وخرجت من بيت السيد شريعتمداري، وقصدت منزل الإمام ... قلت: وافق تقريباً، لكنه قال إنه يجب أن يتشاور في هذا الأمر الليلة في أصل القضية والنواقص المحتملة. سوف أستشير، وتعال أنت غداً صباحاً وأخبر الإمام بالنتيجة. قال الإمام:]
حسناً جداً، ابق الليلة في قم، واذهب غداً صباحاً.
[الفلسفي: صباح اليوم التالي حينما ذهبت للسيد شريعتمداري قال: (لم يوافق أصدقائي، وقالوا سوف تنهار سمعة الكثيرين في قم وأذربيجان، وتوجه اليك ضربة قاصمة، يجب أن لا تفكر في هذا الأمر أصلًا! وعليه لن أكتب ذلك النص). عدت إلى منزل الإمام وأخبرته بالمسألة، فتألم بشدة. ثم كانت التطورات بما يعلمه الجميع.] [١]
[١] انظر تفاصيل هذا اللقاء في كتاب (مذكرات وجهاد حجة الإسلام الفلسفي). ص ٣٦٦ الى ٣٧٠.