صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٨ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٩ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أدلة احتلال وكر التجسس الأمريكي (الدعايات الغربية الكاذبة)، المؤامرات والعراقيل
اجرى المقابلة: خمسة من مراسلي الصحف الأوروبية
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إنّ الذي اتوقعه من المراسلين أن لايتدخلوا لتصحيح أقوالي بزعمهم. بل إنّ أرادوا أن ينشروها فلينشروه كما هي بلا نقيصة ولا زيادة ولا يتصرفوا فيها بإضافة ما يناسب آراءهم ولا يتأثروا بالدعايات المغرضة الصغيرة فلينشروا المسائل الإيرانية كما أذكرها دون تغيير.
سؤال: إننا نأتي من الدول الأوروبية الصغيرة ونحن أيضاً نعيش تحت ضغوط الإمبريالية الأمريكية. وأشكر لكم كثيراً السماح لنا بلقائكم، ولمخاطبتكم لهذه الدول. إنني اعتقد ان تدخل أمريكا في إيران، بدعوى المحافظة على أرواح الرهائن هو تهديد للسلام العالمي. فهل سماحة الإمام يعتقد أن الأمريكيين على استعداد لتحمل مسؤولية مواجهة خطر كهذا في سبيل المحافظة على المجرم محمد رضا، أو ان لديهم أغراضاً أخرى؟
الجواب: لا يبعد أن يكون لديهم أغراضهم الأخرى، لأننا لا نتوسم الشعور بحب الإنسانية عند كارتر وأولئك الذين هم على رأس الأمور، حتى يدفعه ذلك إلى الاحتفاظ بمحمد رضا، والدليل على ذلك هو أنهم لو كانوا محبين للإنسانية، لما أقدموا على حصار ٣٥ مليون إنسان حصاراً اقتصادياً قاصدين بذلك أن يموت بزعمهم جميع هؤلاء من الجوع، ولما هددوا بالحرب التي تريق (بلا شك) دماءهم ودماءنا ودماء دول أخرى كثيرة. لذلك ارى الأمر لا علاقة له بحب الإنسانية بل هناك أمور أخرى، ولعل أقوى الاحتمالات أنهم يعلمون أنهم قد ارتكبوا بوسيلة هذا الإنسان الفاسد [١] جنايات كثيرة ولعل اكثر هذه الجنايات التي ارتكبها محمدرضا كانت سرية لا يعلم بها إلا هو ورؤساء أمريكا. فهي من الأسرار التي لم تطلع عليها أجهزة حكومتنا وحكومتهم. فهذا المقدار من الجرائم كان سراً لا يعلم به إلا رئيس أمريكا ومحمد رضا. فالذي أراه هو ان السيد كارتر يخاف من إفشاء هذه الأسرار.
[١] يعني: محمد رضا بهلوي.