صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - خطاب
المنطقة ذات حساسية تجدهم متكاثرين فيها. إن صدر صوت واحد من آذربيجان، رأيتهم يتقاطرون على الشمال، ليضخموا ذلك الصوت. وإن صدر صوت من الشمال، توجهوا إلى الجنوب لتأجيج الأوضاع. إن حدث أمر ما في شركة النفط تجمهروا هناك. وان لم يكن هناك، ففي مجال عمل العمال في شركة النفط. وفي وقت ما قالوا لنا: ما هي كمية المال التي يدفعونها لهم، لكي لا يقوم العمال بالعمل ويضربوا. من أين كانوا يأتون بهذه الأموال، ويقدمونها للعمال لكي لا يعملوا. ما هي الغاية من أن لا يسود الهدوء والاستقرار في بلادنا، ولماذا يحاولون توجيه الضربة إلى الشريان الحيوي لبلادنا، كانوا يصرفون أمولًا طائلة لكي لا يتم العمل.
الإسلام والاتحاد؛ السلاح الاساسي للشعب
يستطيعون بالترهيب، بالترغيب، بصرفهم ونقد الأموال كانت بين أيديهم بكثرة تأتيهم من الغرب والشرق. وجميع هذه الأمور كانت تتم لأمر ما وهو سلبكم هاتين الخصيصتين اللتين استطعتم بفضلهما تحقيق الثورة، سلبكم وحدة الكلمة (الاتحاد) وسلبكم الإسلام. ليجعلوكم شعباً أعزل. سلاح شعبنا كان الإسلام والاتحاد، فأنتم لم تكونوا تملكون سلاحاً غيرهما، وجميع الأسلحة عند العدو، ما عندكم شيء منها. سلاحكم كان الإيمان بالله. الإسلام ووحدة الكلمة. ولذا يحاولون سلبكم أسلحتكم وجعلكم عزلًا. يحاولون سلبكم الإسلام لتبقى الأسلحة عندهم وأيديكم خالية منها. سلاحكم كان الإيمان بالله، أي: الإسلام ووحدة الكلمة، ولمعرفتهم لقيمة هذا السلاح يحاولون سلبكم إياه. ولكن هذه المساعي ستبقى بائرة خالية، لأن الناس مسلمون، فلا يأتون ويقولون للناس لا تصبحوا مسلمين، بل يأتونهم من طرق أخرى، مثلًا لا يسمحون بأن تكون الجمهورية إسلامية .. والآن أيضاً يبذلون ما بوسعهم لتحقيق ذلك، ويستديمون هذا الخلاف الذي تشاهدونه في كل مكان، فحيثما ذهبتم رأيتم شريحة تقوم بوسوسة الناس. وتحاول تضخيم الأشياء وبث الأحقاد بين الناس. وتأجيج نار التفرقة والشعب الذي كان يرضخ للدكتاتورية خمسين عاماً، وكان مسجوناً، أطلق الآن من ذلك السجن، مثل هذا الشعب قد تكون له عقد وضغائن. وهم يحاولون تأجيج هذه الضغائن، لكي يوجهوا الثورة إلى المسير الخاطئ. أصحاب الاحقاد والضغائن يتوهمون أن هؤلاء هم اهل الخير، يتوهمون بان هؤلاء يريدون تقديم عمل خير لهم، عملًا جيداً. المنظّرون يعلمون جيداً ماذا يفعلون، يعلمون جيّداً أنهم يسوقون هؤلاء للطريق الذي يمضي فيه الشعب.