صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - خطاب
ومجموعة تتوقّف عن العمل في الإدارات لتضرب، أو يتركون الزراعة. هل هذه الأمور تنفع الشعب ام تنفع الذين يريدون استعادة بلادنا إلى ما كانت عليه من وضع إن لم يكن أشدّ سوءاً من الماضي فليكن مثله لكي يأخذوا كل شيء؟ هنا يجب على جميع العقلاء، والكتاب (أن يفكروا) فهم من هذا البلد الذي ترعرعوا فيه ونهلوا من عذب مائه وعاشوا على أرضه التي حملتهم بمحبَّة. ان هذه البلاد لها حق على هؤلاء الكتاب والمفكرين والمذيعين وعلماء الدين والجامعيين، فإنّها بلادكم بلاد الجميع، وعليكم وعلى هؤلاء الأخوات والإخوة. هذه البلاد التي نستمتع بخيراتها لها حق علينا، وذلك الإسلام الذي يدين له الجميع بالكرامة له حق علينا، وهذا الحق الجسيم الكريم هو أن لا نسمح بالنيل منه. يجب أن ننقذ البلاد بالكف عن هذه الخلافات الهامشية التي تعود جميعها إلى النفس الأمّارة بالسوء.
بأي عنوان يضربون عن العمل؟ ولماذا يخرجون من اجتماع لاجتماع؟ ما علّة تظاهرهم وعلى من يتظاهرون. ان جميع الاعتصامات اليوم، وجميع التظاهرات تعارض مسيرة شعبنا. الا ان صرخ كارتر كذا، ان هؤلاء يصونون الجبهة، يجب صون هذه الجبهة وعدم السماح بان تخمد نار هذه الثورة. يجب أن لا نسمح بطمس هذا النور الالهي. وهذا واجب يقع على عاتقنا جميعا. انه واجب عليكم وعلى جميع الشرائح. يجب على الشباب الحذر من التلاعب بهم من قبل هؤلاء اللاعبين الذين يحاولون الحؤول دون أن تتحسن أوضاع الشعب. نسأل الله- تعالى- أن ينبهنا جميعاً من غفلتنا إن شاء الله، ويمنّ عليكم أجمعين بالسعادة، وأقدم شكري لكم أنتم أيها الإخوة والأخوات الذين حضرتم إلى هنا. أنا خادمكم جميعاً والداعي لكم.