صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - خطاب
شياطين. لذلك يجب عليّ أن أبيّن لكم ما هي مصلحة الشعب وما هي مصلحة الإسلام وما هي مصلحتكم، فالمسألة صحيحة لكن التوتر غير صحيح. فيجب ان تجتمع قواكم الفكرية وغير الفكرية في طريق واحد. فإذا واجهنا مسألة هكذا وانحرفنا عن الخط الصحيح ولو في مسألة واحدة كبيرة من مسائل الإسلام فإنّ ذلك يسبب التوتر.
فعلينا في الدرجة الأولى حفظ الإسلام. وأنتم تريدون خدمة الإسلام.
الخلافات الداخلية
أهم قضايا الإسلام الآن هي مواجهة أمريكا. فإذا أردتم أن تتنازعوا وتتفرقوا وتتشتت قواكم فإنّ ذلك هو ما تريده أمريكا لأنه في منفعتها واعلموا أنّ أيأدٍ خفيّة تعمل لإثارة الخلافات مستغلّة من طيبة الشبّان وصفاء نياتهم. فيجب الانتباه إلى هذا الأمر لئلا ننحرف عن طريقنا الصحيح. إذ إنّ عدونا الوحيد الآن هو أمريكا فيجب أن نوجّه جميع قوانا وما نمتلك من تجهيزات عسكرية نحو هذا العدو.
وإني أحذرُ من أن تجد الدعايات المغرضة طريقها بينكم فتشتت آراءكم وتبعد أفكارنا بعضها عن بعض، ولا مانع من ان تكون لنا آراؤنا، ولكم آراؤكم وللفرق الأخرى آراؤها، فالمهم الآن هو أن تسير أفكارنا في إتجاه واحد كما كان الحال أيام نضالنا ضد تلك القدرة الشيطانية الداخلية، ففي ذلك الوقت لم نكن متفرقين بل كانت أفكارنا متحدة، وكنا جميعاً نصرخ (الله أكبر) ووقفنا بوجه تلك القوة. فما الذي حدث اليوم فغيّر ذلك الاتحاد وأنتم الآن- كما تعلمون- تقفون إزاء قوة تعادل أضعاف تلك القوة بل تعادل آلاف أضعافها، فأنتم وبلادكم تعيشون في وضع هكذا.
فبلادكم الآن في وضع إذا لم تنجدوها في الوقت المناسب سنبادُ إلى الأبد، فيجب أن يكون صوتنا واحداً، ولا نسمح لمسائلنا الخاصة أو مسائل أصدقائنا مهما كبرت أن تثير التوتر. فإذا فرضنا وجود مسألة مهمة يجب أن تعرض عليّ شخصياً فانتخبوا اثنين أو ثلاثة منكم للتحدث معي. وهكذا إذا كانت المسألة يجب أن تعرض على أحد آخر، فينتخب من يتحدث معه وبذلك تحل المسائل دون ضوضاء وضجيج. فالضوضاء والضجيج اليوم يجب ان يستخدما لمقابلة أمريكا. واعلموا أنّ أيّة ضوضاء لا تكون في هذا الطريق تكون في منفعة أمريكا. ثم احتملوا احتمالًا قوياً وجود محرك خفيّ يدفع الإنسان وهو لا يشعر إلى ارتكاب أعمال لا يقصدها. وهذا أمر يجب على السادة المسؤولين الانتباه إلى خطورته.