صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - نداء
إلى النهضات المعاصرة، والى الشعوب المتحررة من القيود النفسية بمنظار الاقتدار الجنوني وبدافع مرض جنون العظمة.
وهذا الخطأ من شأنه أن يثير الفتنة. فيجب على الشعوب الإسلامية ان يخرجوا هؤلاء المستكبرين إلى الأبد باتحادهم الإيماني والقدرة الإلهية من هذا الخطأ. كما يجب على الشرق وجميع المستضعفين والدول العظمى وجميع المستكبرين أن يجدوا انفسهم ووجودهم الضائع، ويحرروا أنفسهم من قيود دعايات الأبواق الشيطانية، ويستعيدوا القدرة التي وضعها الله في الجماعة، ويدركوا ضعفهم الحقيقي إزاء الشعوب المكافحة، ليسود الاطمئنان جميع العالم، وتكف أيدي الظلمة عن إرتكاب الجرائم. يا إخوتي البسلاء الذين نهضوا لتحرير وطنهم، حذروا شعوبكم، ونظفوا عقولكم من آثار الدعايات الأجنبية التي استمرت مئات السنين، ومن شعورهم بالاذلال والخوف من المستكبرين الغربيين وقولوا لهم أن يلتحقوا بنهضتنا، نهضة المستضعفين الإسلامية. فالإسلام العزيز اليوم يواجه الكفر. والمنطق الصحيح يواجه القوة. ونهضتنا هي إسلامية قبل ان تكون إيرانية، وهي تمثل نهضة جميع مستضعفي العالم قبل ان ترتبط بمكان معين.
فيا مسلمي العالم، ويا أيها المستضعفون، انهضوا. ويا بحر البشرية الذي لا ينضب، انهضوا ودافعوا عن كيان الإسلام وكيانكم.
فقد أخذت إسرائيل بيت المقدس من المسلمين، ولم تواجه من الدول الإسلامية إلا التساهل والتراجع. والآن أجد العلامات تشير إلى أنّ أمريكا وفرعها الفاسد إسرائيل، تعدّان العدّة للسيطرة على المسجد الحرام ومسجد النبيّ (ص)؛ المسلمون متقاعسون متفرجون لا يحركون ساكناً، فانهضوا ودافعوا عن مركز الوحي، ولا تخافوا من هذا الضجيج. فالإسلام اليوم بحاجة إليكم، وأنتم مسئولون أمام الله- تعالى- فاتكلوا على الله- تعالى-، واتحدوا، وسيروا إلى الأمام.
إننا نعمل بتعاليم الإسلام العظيم، وندعم جميع المستضعفين كما ندعمكم، وندعم جميع المؤسسات والمنظمات العالمية التي تنهض لنجاة أوطانها.
إننا ندعم الإخوة المناضلين الفلسطينيين وأهالي جنوب لبنان دعماً كاملًا في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب وإننا إن شاء الله- تعالى- سننتصر على أعداء الإنسانية والإسلام.
ونرجو أن يكون نصر الله وفتح المسلمين قريباً.
أسأل الله- تعالى- أن يمنّ عليكم جميعاً بالسلامة والسعادة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني