صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٥ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مخططات وإعلام القوى الكبرى ضد الإسلام وسبل التصدي لها
الحاضرون: مسؤولو مسجد قبا، الطلبة الجامعيون في مريوان
بسم الله الرحمن الرحيم
طرق التصدي لمصّاصي الدماء
إننا اليوم نواجه عدة أمور من الضروري الإشارة إليها: المسألة الأولى هي أننا نواجه قوى عظمى في الداخل والخارج تقوم بالإعلام المعادي للإسلام وحبك الدسائس علينا. والثانية هي الدمار الذي عانته البلاد والأفراد الذين يضخ-- مون مثل هذه القضايا، ويحاولون أغفال شبابنا من كل جانب.
اننا اليوم إذا كنا نروم التصدي لهذه القوى العظمى دون أن نذوق طعم الهزيمة فاننا بحاجة لعدة أمور: أولًا يجب أن نصل إلى الاكتفاء الذاتي في القطاع الاقتصادي الذي يستدعي أولًا الاهتمام بالزراعة، فالمزارع والحقول يجب أن تزرع بمشاركة ونشاط جميع الشرائح. مع الأسف توجد مجموعات تحول دون القيام بهذا الأمر، اما عن جهالة أو بتحريض من عناصر مناوئة للثورة، أو عن علم لأنّهم جزء من تلك المجموعات. يذهبون إلى المزارع في أنحاء البلاد- اينما تذهبون توجد مثل هذه المسائل- بعناوين مختلفة وذريعة أنّنا نريد مساعدة المستضعفين ومساعدة الناس، ويحولون دون القيام بالزراعة على النحو الصحيح وهذا الأمر يشكل خطراً على بلادنا.
الاكتفاء الاقتصادي؛ أهم واجب وطني
انتم تعرفون أنه إذا احتاج بلد ما إلى الخارج اقتصاديّاً، خاصة هذا النوع من الاقتصاد الذي يتعلق بمعيشة الناس، ووصل إلى مرحلة من الحاجة لا يستطيع إدارة شؤون نفسه واحتاج إلى الآخرين في هذا المجال، فهذا يعني التبعية الاقتصادية. والتبعية في هذا الحقل تؤدّي إلى استسلام الشعب الإيراني وبلاد إيران للآخرين وان استطاعت أمريكا أن تنجح في هذا الأمر الذي تنوي القيام به حالياً وجنّدت جميع القوى إلى جانبها لفرض الحظر الاقتصادي على إيران. وان شاء الله لن توفّق في هذا الأمر، لكننا يجب أن نتّخذ جانب الحيطة