صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الأخطار التي تهدّد الثورة
الحاضرون: محافظ إصفهان وموظفو مؤسسة الإسكان في قم
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الاداء غير اللائق
وصلتنا شكايات كثيرة من إصفهان، ووصلتنا أمس أو مساء أول من أمس رسالة من السيد حسين خادمي [١]، وكانت عبارته فيها: [توجد في ضواحي إصفهان حوادث نهب أموال الناس وسلبهم]. هذه هي عبارته، وجاءتنا جماعة كثيرة، وبعد ذلك جاء ممثلوهم وقلت لهم: إني لست على علم بأوضاع تلك المنطقة لذلك لا أستطيع أن أتكلم بدقة على الوقائع التي تحدث هناك، أنتم تعلمون أنّ أشغالي وابتلاءاتي كثيرة، ولا يسعني الاطلاع على جميع الأمور.
لكن واجبي أن أنبّه السادة الحاضرين إلى أمر مهم، هو: أنّ الجمهورية الإسلامية (اليوم) هي حقيقة قائمة وأنّ جميع الأجنحة والتيارات تؤدي وظائفها تحت راية الإسلام. فإذا لا سمح الله- تعالى- حدث أمر مخالف للأهداف الإسلامية فإنّ الضرر الناتج عن ذلك لا يخص فاعل الفعل فقط. بل يتعداه ليلوث سمعة المؤسسة أو الدائرة التي ينتسب إليها، فإذا كان ينتسب إلى الشرطة أو قوات حرس الثورة الإسلامية فإنّ عمله المخالف للإسلام يلوث سمعة الأصل الذي من أجله أنشئت هذه القوات. بل إنّ الأمر يتعدى ذلك إلى سمعة الجمهورية الإسلامية. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنّ أعداء الإسلام سيستغلون ذلك ويقولون للناس إنّ هذا النظام لا يختلف عن النظام السابق فهو مثله.
إذ تخلصتم من ظلم ووقعتم في ظلم آخر وفي حبائل ظالم آخر.
إنّ هذا العمل المخالف، لو حدث في العهد السابق، لوقعت تبعاته علينا، ولا تنسب إلى الإسلام ولا تلوث سمعته، وتكون نتيجة ذلك العمل لمصلحة الإسلام. أما اليوم فإننا نشاهد قيام الجمهورية الإسلامية، والجميع يعملون باسم الإسلام.
[١] السيد حسين خادمي هو أحد علماء إصفهان البارزين.