صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - خطاب
والأراضي التي تحيط به تبقى بلا استثمار. يجب أن نتعاضد والعمل عمل إلهي، وهو اليوم عبادة، الزراعة اليوم هي طاعة امر الله، فتجب تقوية هذه الزراعة. كل شخص عليه فعل ما يستطيع لتقوية هذا القطاع، حتى نخرج من هذه الورطة التي ابتلينا بها ان شاء الله. ونأمل أن تتم تسوية سائر العقبات أيضاً، نحلّ المعضلات الثقافية، والسياسية، يجب علينا تسويتها جميعا. ولأن الكلام كان يدور حول الاقتصاد ذكرتُ هذه المقاصد، ويجب أن أشكر السادة على جهودهم ونشاطاتهم التي يقومون بها.
مؤامرة شل جيل الشباب
المسألة الأخرى هي مسألة الإدمان. يجب ألّا تحسبوا إدمان طائفة من الشبّان على المخدّرات وترويج الأخرى لها اتفاقاً عابراً، فهذه أيضاً مشكلة أثارتها القوى العظمى للإضرار بنا، إنها مؤامرة بشريحة الشباب لأنّها شريحة من الممكن استغلالها بشتى الأشكال.
الشريحة الشبابية هي شريحة بإمكانها إدارة الاقتصاد والتسلح بالثقافة العسكرية والسياسية اللازمة لجميع الشباب الواعين، والكهول مثلي لم يعودوا ناشطين، والذي بإمكانه أن يقوم بشيء هو هذه الشريحة. طيب ماذا يفعلون حين يسلبوننا كلّ شيء؟ إن هذا الشاب الذي يعد شبابه ذا قيمة ثرّة، أفكاره ليست معمّقة بالقدر الذي يستطيع الكشف عن مؤامرات الأعداء ومخطّطاتهم. فيقول: حسناً أنا ارغب في استعمال الأفيون حالياً، أو الهيروئين- على سبيل المثال- فما الضرر، لا يدرك أنّ هذا المخطّط ليس له فقط، وليس لقم، بل لجميع أنحاء البلاد لشلّ الشباب وإبعادهم عن العمل. فمدمن الهيروئين لا يستطيع التفكير بالسياسة، ولا يستطيع العمل في القطّاع الاقتصادي. لا يستطيع خوض غمار الحرب أن طرأت مشكلة. الشخص الذي يُدمن المخدرات يصبح غير مبالٍ. إن قام العالم وقعد، فهو لا يحرك ساكناً فإما يغفو، أو يحاول تلبية رغباته. وهذه من الطرق المختلفة التي سلكها هذا النظام، مثلما سلكها سابقه أيضاً، لكنها استشرت في هذا النظام أكثر، وفي حقبة هذا الرجل، أصبحت أشدّ من كل وقت.
مكافحة المخدرات
إنهم يرسمون مخطّطات متنوّعة لشبابنا منها ترويج المخدّرات هذه كالأفيون والهيروئين وأمثالها، ما تقومون به الآن انتم هو عمل إلهي، والمسألة ليست إنقاذ إنسان واحد، بل إنقاذ الإسلام. إن كانت المسألة هكذا فهي أيضاً لازمة. لكن المسألة أعظم من هذه الأمور. المسألة أعمق. فتوزيع الهيروئين على صعيد البلاد من قبل اشخاص، سواء كانوا يعلمون أو يقومون بهذا العمل بلا علم، هي مؤامرة لجعل الشباب لا أباليين، لكي ينهبوا نفطه في حين