صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - مقابلة
لا يعلمون أن الحكومة الإسلامية ليست حكومة دكتاتورية. الدين يقف بوجههم. الإسلام يقف بوجه الدكتاتوريين. ونحن نريد الفقيه ليقف في وجه الدكتاتوريين، ولا يسمح لرئيس الجمهورية بالدكتاتورية، ولا يسمح لرئيس الوزراء بالدكتاتورية، ولا يسمح لقائد الجيش مثلًا بالدكتاتورية، ولا لرئيس الشرطة بالدكتاتورية. أننا لا نريد إقامة الدكتاتورية، ماذا يفعل الفقيه بالدكتاتورية؟ الشخص الذي يعيش حياةً معتادة ولا يريد هذه الأمور ماذا يفعل بالدكتاتورية؟ ليس هنالك تسلّط في الإسلام. اضف إلى ذلك الاحتياطات المتخذة في هذا الدستور، فقد احتاط السادة حقّ إن الناس يأتون ويُعيّنون الخبراء، فهل هذه دكتاتورية؟! هؤلاء الخبراء هل يقول أحد: إنه في مدينة من المدن جاء شخص وضغط على الناس لينتخبوا شخصاً معيناً؟ لم تكن هنالك حتى دعاية. الناس كانوا يعرفونهم. ولو أردنا تعيين خبراء مئة مرة، لصعد هؤلاء السادة أنفسهم أو اشخاص مثلهم. الناس احرار في انتخاب حكامهم، لا أظن نظير هذا حدث في مكان من العالم. صوّتوا بهذه الطريقة. يصوّت الناس بحب هكذا لشيء ما. صوّتوا هكذا بحب وبأكثرية للجمهورية الإسلامية. في زمن الشاه السابق وأنتم تتذكّرون أرادوا القيام باستفتاء. بعثتُ من قم لأرى كيف هو الوضع. فجاءوا وقالوا: إنهم لا يستطيعون إعداد اكثر من ألفي شخص. مع ذلك قالوا: (كل الشعب) لأن ستة ملايين صوّتوا يقولون ستة ملايين صوت. كانوا يكذبون. ستة ملايين صوتٍ كاذب، يقولون: إِنّهم الشعب كلّه. ونحن كان لدينا في مرة واحدة عشرون مليون صوت. ومرة أخرى لم تحضر جماعة، واستاءُوا لأنهم أيضاً لم يعلموا ما الذي نريد أن نقوله، وانسحبوا جانباً. ومع ذلك صوّت قرابة ستة عشر مليوناً من السكّان وقال تسعون بالمئة من الناس: إِننا نصوّت. وبعد ذلك سيعتب أولئك أيضاً أن لماذا لم يسمحوا لنا بالتصويت. ربّما صوت للشيء نفسه، وارتفعت الاصوات إلى أكثر من عشرين مليوناً.
ليس في المسألة دكتاتورية. لا يقيم الإسلام أموره على أن يمارس الدكتاتورية. ليس بناؤه على أساس الظلم. الدكتاتورية ظلم كبير للشعوب. والإسلام وقف بوجه الظلم. القرآن الكريم وقف بوجه الظلم. إذن ليس في الأمر أية دكتاتورية. وهذا الدستور الذي وضعوه قيل فيه إِنّ الشعب هو الذي ينتخب الخبراء ويعينهم. الشعب هو الذي صوت للخبراء بأصوات كثيرة جداً. بعضهم في طهران أحرز مليوني صوت وأكثر وبعد أن جاء الخبراء وصوّتوا وصادقوا على هذا الدستور، لم نكتف حتى بهذا وقلنا: انشروا هذا الدستور ليراه الناس، لتراه القطّاعات. ونعرضه على أصوات الناس، فعرضوه، وصوّت تسعون بالمئة من الناس لمصلحته ولم يُجبرهم أحد بالقوة على أن يصوتوا، ولم يكن ثمة دكتاتورية، الناس صوتوا بكل حرية تسعون بالمئة منهم أو أكثر بقليل. صوّتوا لمصلحة هذا الدستور. والآن