صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - حديث
الأوصاف التي جعله بها ولياً، والإسلام نصبه ولياً، مع تلك الأوصاف ليس بإمكانه الحياد عن جادّة الحق، ولو قيد أنملة. إن تفوّه بكلمة كاذبة، كلمة واحدة، إن قام بخطوة خاطئة، فإنه سيفقد ولايته.
أفضل مادة من مواد الدستور
إننا نريد التصدي للاستبداد، بهذه المادة الموجودة في الدستور التي أقرّت ولاية الفقية نتصدى للاستبداد. والذين يخالفون الأساس يقولون: هذه المادة تجلب الاستبداد، أي استبداد تجلب؟ أي استبداد بعد الحدود التي وضعها القانون. أجل قد يأتي فيما بعد مستبد. وأنتم مهما فعلتم فإن المستبد الطاغي إذا جاء يفعل ما يشاء. لكن الفقيه لن يصبح مستبداً. الفقيه الذي يتمتّع بتلك الأوصاف هو عادل عدالة تختلف عن العدالة الاجتماعية، عدالة لو قال كلمة خاطئة فقدها، نظرة واحدة إلى غير المحارم تفقده عدالته. ومثل هذا الإنسان لا يقوم بعمل خاطئ، لا يفعل خطأً، إنه يريد منع وقوع هذه المخالفات. هذا رئيس الجمهورية لا يشترطون فيه العدالة، ولا يشترطون في توليه الحكم أياً من الشروط التي يشترطونها في الولي الفقيه، قد يحاول الرئيس القيام بعمل خاطئ، فيقف الولي في وجهه أو يسيطر عليه. ذلك القائد في الجيش ان قام بعمل خاطئ فإن ذلك القانون من حقه عزله (من حق القانون عزله). أفضل مادة في الدستور هي المادة الخاصة بولاية الفقيه. والبعض يتغافل عن هذه المادة والبعض يخالفها عن قصد لنوايا في نفسه.
العلماء خبراء القانون
تقولون: عالم الدين الذي يزمع العمل في الحكومة لا يريد أن يكون رئيساً للوزراء، ولا رئيساً للجمهورية، ولا يصلح له أن يكون كذلك، لكنه يراقب، وله دور. العلماء لهم دور في الحكومة، وليسوا هم الحكومة. وهذا الدور كان موجوداً من الأول، إلّا أنّهم أقصوه، والآن منحهم الله فرصة. حشد هؤلاء الناس اجتمعوا وهتفوا، وهذه النداءات هي التي فعلت ذلك، اجتمعوا وهتفوا، والآن لعلماء الدين دور. وهو الدور اللازم لهم الذي يجب أن تقوم به رقابة الشؤون، وما لهم من اختصاص سواه.
فهل من الممكن أن يصبح عالم الدين قائداً لفوج من الجيش. إنّ هذا العمل ليس من اختصاصه. عالم الدين الذي لا خبرة له في شأن ما، لا يتصدّى له، فهذا العمل لا معنى له. لكن عالم الدين بما أنّه يعرف موارد الخطأ والزلة وفق القوانين المستنبطة من الإسلام، تلك القوانين التي إن تم تطبيقها فإنّ جميع الغايات ستحقق، بما أنه مطلع على هذه القوانين