صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - خطاب
انقذوا دين المسيح
الآلام كثيرة، ولا يسمح وقتكم أنتم ولا وقتي أنا، لكي انقل لكم آلام شعب مستضعف. أنا من خلالكم انتم علماء الدين المسيحي، بواسطتكم أنتم أنادي الشعب الأمريكي، علماء الدين الأمريكيين، علماء الدين المسيحيين في شتى أنحاء العالم، أنادي هؤلاء أن ينهضوا لنصرة المظلومين والسيد المسيح والدين المسيحي. إنّ دين السيد المسيح والسيد المسيح نفسه معرضان للأتهام، أنقذوا هذا الدين، إن البابا أيضاً هو في مظان الاتهام. ألا يحق للناس أن يقولوا لماذا؟ الا يحق للمظلومين أن يتساءلوا لماذا يُندّد البابا بالمظلومين لكسب رضى الظالمين؟ أنتم انقلوا هذه المسائل للناس. يقولون: إنهم جنّدوا الشعب الأمريكي علينا في هذا العيد الذي هو عيد السلام. ورئيس جمهورية أمريكا يثير الحرب بين المظلومين. يقوم بإبادة المظلومين ومع ذلك نرى علماء الدين المسيحيين صامتين، لماذا يجب أن يكونوا صامتين؟ لماذا يجب أن يكونوا غير مطلعين على أوضاع المظلومين؟ وما دمتم مطّلعين على أوضاع المظلومين لماذا لا تتصدون للظالمين؟ وفي أقل التقادير لا تقومون بإرشادهم؟ هل الإرشاد محدود بالكنائس؟ هل الإرشاد خاصّ بجماعة من الشرائح المسحوقة فقط؟ او أن الإرشاد هو في الدرجة الأولى للطبقات المرفهة؟ الأنبياء الذين بُعثوا، بعثوا أولًا للتصدي للشرائح المرفهة، النبي موسى تصدّى لفرعون. الطبقة العليا هي أولى بالتصدّي والإرشاد. أنتم علماء الدين عليكم إرشاد هؤلاء، فقوموا بتذكير رؤساء الجمهورية هؤلاء. أنقذوا عيسى المسيح. أنقذوا شعب المسيح. أنقذوا دين المسيح، ولا تسمحوا بتشويه صورة المسيحية في أنظار الناس، لا تسمحوا بأن ينظر الناس إلى علماء الدين المسيحي وكأنّهم من المدافعين عن الظالمين. وقى الله إن شاء الله شرّ هؤلاء البشر، وهدى البشر الذين يقومون بمخالفة التعاليم السماوية، و يعلمون خلافاً للتعاليم الملكوتية. ولينقذ الله المظلومين من مخالب الظالمين.