صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - خطاب
لقد قرأوا في آذان هؤلاء وشكلوا مجالس خطابة، أسمعوهم كلّ باطل. يأتون إلى هنا، ويخترعون مراتب عسكرية ويمنحونها للضبّاط، يقولون: أنت قدّم هذه الرتب العسكرية. هل هذا يعني شيئاً غير إفساد البلاد؟ إلا نحتاج في هذا البلد إلى كاسب؟ إلا نحتاج إلى تاجر؟ إلا نحتاج إلى من يبيع السجاد؟ بلادنا يجب ان تكون متساوية، وبحسب زعمهم المجتمع الموحّد الذي لا يفهمون معناه، يجب أن يكون مجتمعاً موحّداً يتساوى الجميع فيه. إلا نحتاج إلى طلبة، لأن الطالب إن كسب العلم، اختلف عن الآخرين. هذا ليس مجتمعاً توحيدياً أن يكون بعضه عالياً والآخر دانياً. هل يستوي الذي يقوم بفكره مثلًا بعمل عظيم وذاك الذي يزرع جريباً من الأرض؟ هل يتساويان في مجتمعات العالم؟ على صعيد العالم هل من يقوم بصناعة الطائرات مساوٍ لمن يحفر الآبار للوصول الى المياه، هل يستوون؟ هذا لا يعني المجتمع الموحّد. ذلك يقوم بعمل ما وهذا يقوم بعمل آخر. ذلك يعيش حياة ما وهذا يعيش بصورة أخرى.
مجتمع موحّد أم فوضى؟
ماذا يقول هؤلاء؟ اين يوجد في العالم مجتمع موحّد ليكون هنا؟ ألا يوجد في الاتحاد السوفيتي رؤساء ومرؤوسون؟ ألا يحكم الكرملين على جميع بلاده؟ لا يحكم القادة هناك؟ أصحاب المسؤوليات هناك لا يتهرّبون من عبء مسؤولياتهم؟ ألا يوجد هناك مجتمع متساو، الصين أيضاً هي كذلك. أين يوجد في العالم مكان، الجميع فيه جنود ولا يوجد من هو صاحب مركز ورئاسة؟ أو يكون الجميع ذوي مركز واحد؟ ما هذا المفهوم الخطأ الذي ترسخ في أذهان هؤلاء؟ انّ هذا خيانة للإسلام، خيانة للبلاد، خيانة للجيش. يجب أن يكون الجيش بتلك القوة التي يجب أن يتمتّع بها. طبعاً يجب أن يكون للجميع تفكير واحد. المجتمع التوحيدي هو هذا: يجب أن يفكر الشعب الإيراني أجمع بشيء واحد وهو أن يخرجوا من تحت لواء الأجانب، ويقوموا بإدارة شؤون شعبهم، بإدارة شؤون بلادهم بنفسهم. المجتمع الموحّد كان ذلك الذي انتصرتم بسببه في الثورة، هو ذلك الذي انتصرتم انتم بقيامكم. يعني أن الجميع جاءوا معاً وبكلمة واحدة، موحدي الفكر. ولا يعني المجتمع التوحيدي أن تعمّ الفوضى، ولا تكون حكومة ولا يكون شعب ولا يكون مدير ولا دائرة ولا مهندس ولا شيء آخر. إن هذه مسألة تشكّل خطراً على بلادنا.
ضرورة التحلّي باليقظة إزاء مخاطر أمريكا
على هؤلاء الشباب الذين يعيشون بين اوساط الجيش الانتباه. فهذا خطر يحدق ببلادكم بأيدي أناس يخالفونكم وأنتم غافلون عنهم وهم يخدعونكم وقبل أن أقوم