صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: الساعة الرابعة عصرا، ١٩ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٩ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ما يتوقعه مستضعفو العالم من البابا- الهدف من تصرفات السفارة الأمريكية- عدم الخوف من التدخل العسكري والحصار الاقتصادي
الحاضرون: الأسقف هانيبال بوكينيني (مبعوث البابا زعيم الكاثوليك في العالم)- أبو الحسن بني صدر (المشرف على وزارة الخارجية)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
ما يتوقعه مستضعفو العالم من البابا
لو طلب مني مسؤولون غيركم اللقاء لبحث هذا الموضوع في هذا الوقت الحساس لما قبلت ذلك. لكن المكانة المعنوية للأمة المسيحية والبابا الأعظم اللذين يتمتعان عندنا باحترام خاص لذلك وافقنا، ولقد سررت بالرسالة التي أرسلها البابا لكي أجيبه عنها بذكر ما يجب ذكره له.
إنني وشعبي وجميع شعوب العالم المستضعفة المسلمون والنصارى وغيرهم نحس بوجود نقطة مبهمة أريد الآن أن أذكرها وهي: أنّ خمسة وثلاثين مليون إيراني كانوا تحت نير الاستعمار وضغوط أمريكا والسيد كارتر خاصّة، وملايين من مستضعفي العالم كانت آذانهم تنتظر سماع الملاطفة الأبوية من المقام الروحاني للبابا. هذه الملاطفة الأبوية التي تتمثل في أقل تقدير في الاستفسار عن أحوالهم، وتحذير المستكبرين الذين ظلموهم وجعلوهم يعانون هذا الظلم، والوساطة بين الشعوب المستضعفة والقوى الاستعمارية الذين يدّعون أنهم مسيحيون، لكن لم تسمع لحد الآن ذلك النداء المعنوي الروحاني.
إننا قدّمنا ضحايا بشكل جماعي على مدى خمسين سنة، وكنا في السجون تلك السجون المخالفة لحقوق الإنسان إذ حُبسَ فيها خيرة رجالات هذا الشعب، وكانوا يعذبونهم بما ينافي الإنسانية. فلماذا مع كل هذا الظلم لم نشاهد جهداً لتخليص هؤلاء المظلومين؟ ولماذا لم يفكر السيد البابا الأعظم في دعم هذا الشعب المستضعف، أو في الأقل يتوسط لتحرير هؤلاء المستضعفين وتخليصهم من الظلم؟
فماذا حدث اليوم حين ذهب شبّاننا الذين قضوا سنين كثيرة تحت نير الاستعمار وضغوطه، وأسروا أولئك العدة الذين كانوا في وكر الجاسوسية يتآمرون على مصالح