صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - خطاب
النظم الإسلامية، يخرج من حكومة الإسلام. يخرج من طاعة الله، فسوف نتضرّر، ويمزقوننا من الداخل كي نُعرض للضرر. واليوم تظافرت جميع أفكار أولئك الذين نهبوا ممتلكات الشعب لهذا الغرض. لا تخافوا يوماً من التدخّل العسكري، لا تخافوا ابداً من تصريحاتهم بأنهم سيتدخلون عسكرياً. حتى حين يتدخلون عسكرياً ينفعنا تدخّلهم. وإذا قاطعونا اقتصادياً نزداد نشاطاً، ويكون التدخّل لمصلحتنا. لا تخافوا من المقاطعة الاقتصادية فإن الذي نخشاه هو العدوّ الذي تغلغل داخلنا، ويريد أن يفسدنا من الداخل، وهذا مبعث خوف أن نتنازع فألعنك- لا سمح الله- وأنت تلعنني، وفئات الشعب بصور شتّى، وأحزاب مختلفة، تجمّعات مختلفة [يواجهون بعضهم بعضاً]، يقولون: في غضون عدّة أشهر ظهرت مئتا جمعيّة مختلفة. إذا كانت هذه الجمعيات تتوجه وجهة واحدة، ويسير الكل لله، فلا بأس أن يسلك كلّ منها طريقاً، فهذا بقال وجهته لله، وذاك شيخ وجهته لله. وهذا شيء حسن. أمّا الأحزاب التي ظهرت في ايران، والتجمّعات التي حصلت في هذه الأطراف، وكلّ يلعن صاحبه، فالجميع مختلفون فيما بينهم. أولئك يريدون هذا الشيء أي كثرة الأحزاب المتعارضة، ليزيدوا الاختلافات الباعثة على التناحر والتدابر والمؤدّيين إلى هزيمة الجميع. هذا يجب أن يكون هكذا، وذلك يكون بالشكل الكذائي.
كل هذا مخطّط له، هذه الاحداث التي تتوالى علينا مخطط لها من قبل، وتنفذ على أيدينا لنختلف فيما بيننا، وهم يقطفون الثمار. أعاذنا الله هذه الاختلافات.
أيّدكم الله جميعاً ووفّقكم، وسلّمكم، وأشكر السادة الذين تلطّفوا وحضروا هذا البيت المتواضع.