صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - خطاب
تحذير القوميات المختلفة في إيران
إن احتمال أن الشعب الآذري يفعل هذا، وينسبه إلى من يكذِّب هذه الأقوال [١]، ويذيعون في اذاعاتهم أن الجيش التحق بنا! وقوات الشرطة التحقت بنا! هذه المسألة هي أنّ بلداً آخر التحق بنا! هذه انما تخرج من فم من لا يؤمن بالإسلام أصلًا. تخرج من فم من يخون هذه البلاد. هؤلاء الذين ذهبوا الآن واحتلوا التلفزيون وتوهموا أنهم حققوا فتحاً، هؤلاء عملاء توجد ملفات بعضهم. ينبغي أن يتنبه الآذريون، فلا يتأثروا بهؤلاء حتى لا تكون لا سمح الله وصمة عار لأذربيجان إلى الأبد. أذربيجان التي كانت دوماً نصيرةً للإسلام يأتي الآن هؤلاء مدّعين إننا نريد كذا وكذا [يثيرون التوترات] خلافاً لمصالح الإسلام وخلافاً لدولة الإسلام. إن هذه القضية إنما هي تحرك ضد الإسلام. تحرك على دولة الإسلام. نحن لا نريد أن تسفك الدماء. نحن لا نريد اقتتال الإخوة، وإلّا فإن هؤلاء المتهرئين لا يستطيعون القيام بهذه الأعمال ولن يفلحوا في تحقيق مراميهم.
إننا إذا خاطبنا الجماهير يوماً، فإن جماهير أذربيجان أنفسهم سيصلحون الأمور. ولكن عليهم التنبّه. ليعرضوا عن هؤلاء الناس في الأقل. وعلى أخوتنا الآذريين، وإخوتنا الكردستانيين وأخوتنا البلوشيين والسيستانيين أينما كانوا، البختياريين، في كل مكان ينبغي أن يدركوا أنّ هذا البلد هو بلدهم جميعا. وأقول لهم: أنتم من يجب أن تديروه. لم يكن هذا البلد ملككم إلى اليوم. لم يكن في أيديكم أي شيء. كل شيء كان في يد الآخرين. الآن وقد بذلت كل هذه الجهود وأريقت كل هذه الدماء، وظهرت هذه المتاعب للبلاد، الآن نريد القول إنه يجب أن يكون في أيديكم. وهناك مجموعة مغرضة، مجموعة طفيلية، مجموعة جاء بعضهم من الخارج، مجموعة منحازة للأجانب، جاء هؤلاء ونزلوا إلى الساحة وزرعوا فساداً في كل مكان، على أهالي كل منطقة أن ينتبهوا حتى لا يلوثهم أولئك. لئلا يرتفع لا سمح الله صوت في كل مكان، وتحدث مشكلة وتوتر في كل مكان بحيث لا يمكن اصلاح الأمور.
ضرورة تشخيص الغوغائيين وأعوانهم
يجب الالتفات إلى هذا المعنى على كل حال. وأحد واجبات الإذاعة والتلفزيون هو تفهيم الناس حقيقة القضايا. يفهمونهم ما هي ألأمور، ممن ترتفع الأصوات أساساً. أعلنوا أنّ جماعة فرقان [٢] التحقت بنا أيضاً. (ميليشات الشعب) [٣] التحقت بنا ايضاً. من هم
[١] السيد كاظم شريعتمداري الذي نسب مفتعلو الاضطرابات في تبريز وقم أنفسهم إليه.
[٢] زمرة فرقان من الزمر المنحرفة التي اغتالت في بداية الثورة عدداً من الشخصيات الثورية مثل الشهيد مرتضى مطهري، ومفتح، وقرني، والحاج مهدي عراقي وابنه احسان.
[٣] زمرة مليشيات الشعب الفدائية (جريكهاي فدائي خلق) من أقدم التنظيمات الماركسية المسلحة التي انشقت عدة مرات والتحق بالتالي عدد من أعضائها بحزب توده (الحزب الشيوعي الإيراني).