صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - حديث
الإسلام لا نوفق. أضف إلى ذلك أني قلت في إحدى المرات إننا لا نقبل بهذا الأمر، لأنه يشكل إساءة للإسلام. وإن وضعتم هذا إلى جانب الإسلام، فهذا يعني أنّ الإسلام غير ديمقراطي. هذا في الوقت الذي تسود ديمقراطية الإسلام على جميع الديمقراطيات. إن انتم وضعتم هذه إلى جانب الإسلام فهذا مثل أن نقول: جمهورية إسلامية عادلة. إن هذه إساءة للإسلام، فالعدالة جوهر الإسلام. لهذا لا يقبل شعبنا بذلك أيضاً.
ثرثرة التنوير
أصحاب القلم والمفكّرون- بعضهم- كانوا يسعون جدياً إلى أن لا تكون كلمة الإسلام، ونحن فهمنا أنهم لا يريدون ذلك، لأنّهم تلقوا ضربة قوية من الإسلام. لقد ادركت جميع القوى أنهم سلبوا النفط هنا، ومن الذي سلبهم ذلك؟ الذي سلبهم هو الشعب الذي يردد كلمة الإسلام. ولذلك هلموا نشطب كلمة الإسلام، وليكن ما يكن، وهذا الأمر لا يحتاج إلى نقاش. فالشعب لا سند له. كانوا يحاولن سلب الجمهورية سندها، فسند كل حكومة هو الشعب. إن لم يكن شعب ما سنداً لحكومته فإن قيام هذه الحكومة لا يمكن أن تؤسس. انهم كانوا يحاولون سلب الحكومة هذا السند، ويصرون على هذا السلب، والآن أيضاً يصرون، ولكنهم بصورة أخرى فيقولون الدستور ليس قانوناً وطنياً، لأنه ناقص وغير مكتمل. وهذه قضية قام الشعب فيها باختيار ممثليه لتأييدها، وبعد ذلك شارك في التصويت عليها ووافق، والآن تقوم أقلية نعرف قادتها، ونعرف خفايا تاريخها صغيرها وكبيرها بمعارضة الشيء الذي وافق عليه الشعب. هل هذا يعني شيئاً آخر غير أنهم يريدون عودة جميع المسائل (القضايا) السابقة واستعادة مصالحهم. لقد تلقوا الضربة من الإسلام ولذلك يريدون الحيلولة دون تحققه.
علماء الدين؛ الحصن الحصين لايران
خلال تلك المراحل أجمع، كان العلماء طليعة الخير. وهذا يعني أنّ الجامعيين والمفكرين كانوا أيضاً، لكن ليس كلهم، الجامعيون قاطبة تقريباً، البازار وغيرهم، جميع هؤلاء شاركوا، لكن الذين عبّأوا الناس هم علماء الدين. أي أنّ كل محلة كان فيها مسجد أو أربعة مساجد، وفي هذه المساجد أربعة علماء دين، الناس كانوا يؤمنون بهم. ولهذا أوصي الشعب الإيراني دائماً بأن لا يفقد هذا الحصن، وأن لا يفقد المفكّرين الذين يريدون لبلادهم أن تكون مستقلة، أن تكون بلادهم حرة، ولقد أوصيت بأن هؤلاء حاجز عظيم إن فقدتموهم، فلن تستطيعوا فعل شيء من دونهم. فلو شطبنا الشريحة العلمائية من النهضة الأولى، لم تكن تحدث أي نهضة، لأن الناس كانوا لا يستمعون إلى غيرهم. الناس لا