صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - خطاب
جعلنا معزولين اقتصادياً ويحاصرنا اقتصادياً. هذا الرجل المحب للإنسانية يريد تعبئة كل العالم لنموت نحن من الجوع! يتوهم أنه يستطيع. والسيد كارتر أرسل وزير خارجيته فجال في العالم ودار، فلم يبال به أحد، ورفضوا طلبه، وقالوا هذا غير ممكن، حتى في بلاده التي قال فيها لابد من الحظر الاقتصادي واجه المعارضة، حتى داخل بلاده. خالفه حتى بعض وزرائه. هذا الرجل المحب للإنسانية أخذ ذلك الشخص، واحتفظ به عنده لأسباب إنسانية، ويزعم أنه محب للإنسانية إذ يحتفظ بهذا الشخص. يريد أن يطرد خمسين الفاً من شبابنا في امريكا وفي تلك الأماكن بذريعة من الذرائع. وقد كانت هناك مذابح إذ أطلقوا الكلاب على شبابنا. وأخيراً عاد القاضي الفلاني، ليقول: إنّ هذا غير قانوني وغير ممكن. وقد هزم هنا هزيمة أخلاقية، ولم تكن ثمة أخلاق حتى تكون هزيمة. فُضِحوا بأن هذه هي أخلاقهم. كانوا قد أقحموا أنفسهم زيفاً في عداد محبي الإنسانية، وأثاروا الضجيج بأن نزعاتنا الإنسانية أملت علينا أن نستضيف إنساناً مسكيناً [١] للعلاج.
خسران فئة من المتنوّرين
لقد انكشف أمرهم، وبان أن القضية ليست مجرد خمسين من الجواسيس يريدون انقاذهم. فالبشر غير مهمين لهم أصلًا، فالمهم لأمثال السيد كارتر هو أن يكون رئيساً للجمهورية هذه الدورة ايضاً، وكل تخبّطاته من أجل أن يكون رئيساً للجمهورية هذه الدورة أيضاً. هؤلاء يفهم اكثر نم ذلك. إنهم لا يعتبرون الإنسان شيئاً أصلًا. هؤلاء السادة المحبون للإنسانية يبعثون لنا أدويتهم التي يريدون أن يعرفوا هل هي مفيدة أو ضارة، يصدّرونها إلى الشرق. مثلما يجرب الأطباء بعض الأدوية على الفأرة أو الأرنب، ليفهموا ما هي هذه الأدوية، فإن هؤلاء يجربون علينا. وللأسف فإن من بين مثقفينا من اتضح أمرهم. كان من بينهم اتباع لهذا الشخص الذي اتضحت حقيقته. وللأسف فإن هؤلاء لا يزالون يمدحون أولئك، لأن الدماغ قد تبدّل. الشخص الذي يربي هؤلاء دماغه خمسين عاماً، ويخرجونه من الدماغ الإنساني، ويضعون مكانه دماغاً غربياً، مهما وجّه الغرب من الضربات لبلاده ولهذا البلد، لا ينفك عن مدحهم، ويتوخى عودتهم. بعض هؤلاء المفسدين الذين طردوا من إيران ذهبوا هناك ولجأوا إلى بريطانيا من أجل التآمر. من أجل أن يعيدوا الوضع إلى سابقه. يتآمرون ليعيدوا تلك الأوضاع. ولهم علاقاتهم بالداخل وهي ماتزال قائمة. فعلاقاتهم قائمة مع امريكا وهي من أجل التآمر. ومع بريطانيا ايضاً.
[١] محمد رضا بهلوي.