صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - مقابلة
أعطوهم القليل. كما لم يعطوا البلوش حاجتهم أو أعطوها منقوصة، وكذلك البختياريون وسائر الأقوام. كانت تلك أنظمةً غير إسلامية. كان النظام الشاهنشاهي نظاماً طاغوتياً غير إسلامي، ولذلك ظهرت هذه الخلافات والتمييزات داخل البلد مع الأسف.
لو كانت الحكومة إسلامية كما أرادها الله- تبارك وتعالى- وكانت الأحوال السائدة إسلامية، وكذلك وضع القائمين على الحكومة، وكيفية الحكومة كما قرّرها الإسلام، ومثلما كان الأمر في صدر الإسلام تنظر الحكومة نظرة واحدة لكل الافراد، والقانون يطبق على الجميع بشكل واحد، حكومة تطلب رئيس الحكومة إلى المحكمة فيذهب. في زمن علي بن ابي طالب سلام الله عليه عندما وقع خلاف له مع أحد الذميين اليهود، فإن القاضي الذي عيّنه بنفسه أحضر الامام. أحضَرَ الحاكم في زمانه، أحضر وليّ الأمر في ذلك العهد، وقد ذهب. وحينما حضر كنَّاه القاضي احتراماً له، فرفض الإمام لأنّ على القاضي أن يساوي بين الجميع، يجب أن تكون نظرته واحدة. من آداب القضاء الإسلامي ألّا ينظر القاضي لأحد الخصمين افضل من الثاني، انما ينظر إليهما نظراً متساوياً. وفي الجلوس لا يجلس أحدهما أعلى من الثاني. اذا ظهرت مثل هذه الحكومة الإسلامية التي في آمالنا وطموحاتنا، وفي آمال الإسلام وآمال ائمة الإسلام وخلفاء الإسلام منذ البداية، فانا واثق أن هذه الاقوال حول حقي وحقك ستزول لأنهم جميعاً على منوال واحد لهم حق واحد. ليس من حق الحاكم وولي أمر الزمان أن يعتني بمنطقة أكثر من منطقة أخرى. ليس من حقه إعمار جانب من البلد أكثر من جانب آخر. ليس من حقه حتى أن يرجّح مكاناً على مكان كأن يمد فيه الشوارع والاسفلت مثلًا. إذا انبثقت مثل هذه الحكومة التي هي مطمحنا، فلا أظن الكرد ولا الترك ولا الفرس ولا العرب ولا غيرهم سيطرحون هذه الأمور. لقد اثيرت هذه الأمور لأن الحكومات لم تكن إسلامية، وكانت مجحفة. حينما لا يكون فرق بين طهران وباوة، ولا بين اصفهان وتركمن ولا يكون فرق في أماكن التركمن من حيث الحكومة والقضاء وتطبيق القوانين وتنفيذ البرامج، يزول داعي القول بأن المكان في أيدينا أو أيديهم. لقد ظهر هذا الكلام بسبب ما كان من ظلم تجرّعوه. وهو سارٍ الآن باضطراب حتَّى تنبثق حكومة إسلامية بالمعنى الذي نريده، فحتى لا يتصور السادة أن المفروض هو أن تفعل الحكومة المركزية كل ما تريده، تفعل كل ما تريده مع شريحة، نحن ننوي أن نحيل شؤون كل منطقة وكل مكان لأهالي ذلك المكان، للذين يعينون هناك، ليباشروا هم شؤون الإعمار وشؤون الزراعة وشؤون البلدية مثلًا وتعيين بعض المسؤلين الفرعيين. وأنا اقول هذا للجميع، طالما لم تنبثق الحكومة الإسلامية بالشكل الذي نريده، انتم ترغبون ونحن نُقدّم. ولكن اعلموا انه اذا انبثقت الحكومة الإسلامية يوماً،