صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٠ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: شروط خدمة الإسلام في الوقت الراهن
الحاضرون: منتسبو القوة الجوية قاعدة (الحر) الجوية، منتسبو قوات الدرك للقوة الجوية
بسم الله الرحمن الرحيم
وظيفة الشعب في مواجهة المؤامرات
أدعو الله- تبارك وتعالى- أن يمنّ بالسلامة والسعادة على الشعب الإيراني الشريف وقوى الأمن الداخلي، القوى المستعدة لخدمة الإسلام، وآمل أن نكون جميعاً حرس الإسلام. اعلموا أيّها الإخوة أنه إذا كنا في حمى الإسلام، وفي ظلال القرآن، وتحت راية التوحيد سننتصر على جميع القوى الشيطانية. المهم أن نكون تحت راية الإسلام. فما الذي نعمله لنكون تحت راية الإسلام؟ أي أن نكون مقبولين بنظر الإسلام في هذه البرهة التي يواجه الإسلام فيها المصاعب.
ففي إيران مازال الذين كانوا ينهبون خيراتنا يتربّصون بكم الدوائر ليعيدوا ما مارسوه عليكم من جرائم. ماذا نصنع كي يقبلنا الإسلام، ونكون خَدَمةً له؟ ما الذي يجب أن تصنعه قوى الأمن الداخلي بما فيهم قوات الدرك والجيش والحرس الإسلامي والشرطة الذين هم العمود الفقري للشعب، في هذه البرهة الحسّاسة؟ ما الذي يصنعونه في مواجهة القوى الشيطانية الكبرى ليصمدوا؟ وما على شعبنا أن يصنع بسيل المؤامرات الخارجية والداخلية ليُصان عن الضرر؟ أي جماعة مهما كثروا ومهما كان عددهم إذا تفرقوا واحداً واحداً، ومجموعة مجموعة، فسوف يُعرّضون لضربة حتى من داخلهم هم. ففي بلد كبلدنا البالغ خمسة وثلاثين مليون نسمة إذا أصبحوا مجاميع متفرقة، وأحزاباّ مختلفة، وجماعات متعارضة لا انسجام بينهم ليكونوا قوة واحدة، هؤلاء معرّضون للخطر. فلو كان لنا قوة عسكرية معينة سواء من الجيش أو الدرك أو الشرطة أو الحرس، وهي كبيرة العدد، ولنفرض أنه خمسة ملايين عسكري، ولا انسجام بينهم، أو كانوا مجموعة مجموعة، أو فرداً فرداً لا يصدر عنهم عمل مفيد حتى لو بلغوا مئة مليون. فهم كقطرات المطر المتفرّقة، وملايين القطرات المتناثرة لا تعمل شيئاً ما دامت متفرّقة، لكن متى ما اتّحدت هذه القطرات نتج من اتحادها نهر. فهي حين تتحد وتنسجم وتهجم بصوب واحد،