صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - مقابلة
ونعرضها على الشعب الأمريكي. ليعلم أنه مبتلى برؤوساء يسوقون شعبهم إلى الفناء، ويخجلونه بأفعالهم بين الشعوب الإسلامية: فيفقد منزلته عندهم. فنحن لهذا السبب نريد عودة الشاه. وكارتر لهذا السبب نفسه لا يريد عودته إلى إيران. فهو إنما يصرّ على عدم عودة الشاه لكي لاتفتضح أسراره؛ لأنه عندئذٍ لا يستطيع أن يعيش، في وطنه عيشة صحيحة سليمة ولا يستطيع ان يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية وإذا اطلع الشعب الأمريكي بوسائل الإعلام العامة على جميع الأمور وما تحمّلناه من مصائب من رؤسائهم ورؤساء بقية الدول الكبرى، فإنه يسحب تأييده لكارتر.
وإنني احتمل أنّ الذين يؤيدون كارتر في أمريكا إنما هم طبقة خاصة مرتبطة به. فهذا التأييد شبيه بذلك التأييد، الذي كان يحصل هنا للشاه المخلوع، من قبل عملائه الكثيرين الذين كانوا يذهبون باسم الشعب لاستقبال الرئيس الأمريكي، حينما يأتي إلى إيران في الوقت الذي لم يكن الشعب على اطلاع دقيق بذلك كما لم يكن مستعداً مطلقاً لاستقبال ضيوفه. فهؤلاء العملاء الكثيرون كانوا معدّين لإنجاز مثل هذه الأعمال وإني احتمل أنّ السيد كارتر الذي يدعي حب الإنسانية كان له عدد كثير من رجال الأمن من الأشخاص المرتبطين به مباشرة، فكان يصدر أوامره بأن يهينوا طلابنا الذين ذهبوا إلى هناك لتحصيل العلم، ويصعّبوا عليهم، ويؤذوهم بالكلاب البوليسية المدربة، ويجنوا عليهم الجنايات المختلفة. هذا هو حال هذا المحب للإنسانية ونحن الشعب المظلوم نريد إعادة ذلك الذي خان شعبه كما نريد معرفة أساس هذه الجنايات.
المترجم: [لكن هذا ليس جواب هذا السؤال: هل سيطلق سراح الرهائن؟ والمراسل يريد جواب هذا السؤال].
الإمام الخميني: [لقد أعطيت الجواب، وهو أنّ الشعب يرفض ذلك. وإذا أراد الشعب شيئاً فلا يتحقق غير إرادته. ولا نستطيع ان نفعل ما يخالف إرادته].
سؤال: [هل هؤلاء الرهائن سيبقون في هذا المكان إلى الأبد].
الإمام الخميني: [نعم، سيبقون كذلك حتى يعود الشاه، وامر هؤلاء الأسرى بيد كارتر. إذ يمكنه أن يفرج عنهم، وذلك بإعادة المجرم إلينا، وعندها نعيد له الأسرى].
سؤال: [هل تفرجون عن الرهائن عند إعادة الشاه فقط وعند غيرها لا تفرجون عنهم أبداً].
الإمام الخميني: [إذا كان هذا المراسل يريد أن يكثر الأسئلة فإني لا أجيب إلا عن سؤال واحد قولوا له: ليس لدي وقت. ليس عندي وقت. سلوا لأجيبكم].
المراسل: [إنّ رأيي (طبعاً) هو أن يكون الجواب مشخصاً. ولا أقصد عدم الاحترام أبداً].
الإمام الخميني: [معلوم أنّ الكلام انتهى، وأنّ الوقت إنقضى، فإذا أردت أن أتكلم كثيراً