صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - خطاب
تكفي الجمهورية، أو الجمهورية الديمقراطية. إنّهم هزموا هناك. بعد ذلك بدأ الحديث بالدستور. كانوا يحاولون الحيلولة دون صياغة الدستور، ومن هناك بدأوا بالتقوّل: أنه يجب التأنّي حتى يتشكل مجلس المؤسّسين. ماذا يعني مجلس المؤسسين؟ يعني ثلاثمئة ممثِّل للشرائح المختلفة، لأنهم كانوا يرون في مشاركة هؤلاء الثلاثمئة في هذا الأمر إمكان دسّ بينهم .. نحن كنّا نقول: لا، أننا نشكّل مجلس خبراء، وبعد ذلك ندعو الشعب للتصويت عليه. الخبراء بأصوات الشعب. وبعد أن وافق هؤلاء أيضاً، البقية أيضاً ستكون بتصويت من الشعب. الدستور أيضاً بتصويت الشعب. هنا كانوا دائماً يستشكلون على الأمر وجميع هذه الإشكالات كانت لأن- هم يخافون من الإسلام. وكانوا قد علموا إن رمز انتصاركم هو الإسلام. انهم كانوا يحاولون حرمان الجمهورية الإسلامية من دستور إسلامي. تخطيتم ذلك وأدليتم بأصواتكم. وفي هذا الوقت ظهر اثنان من هؤلاء المدسوسين. انهم كانوا يحاولون العثور على عدد أكبر بين هؤلاء ال- ٦٠٠. لكي يقوموا بإيجاد عقبات في مسيرة العمل، ولكن هذا الأمر لم يحدث بحمد الله. قاموا بإعلام مكثّف أدّى إلى استياء بعض إخوتنا. ومع ذلك أدلى تسعون بالمئة بأصواتهم. ديمقراطية وفق مفاهيمهم! والآن نحن نقول وفق مفاهيمهم ديمقراطية مشددة. أي عرضناه مرّتين للتصويت (الاستفتاء) العام. ففي المرة الأولى قام الشعب باختيار مجلس الخبراء. والمرة الثانية بعد قيام الشعب بانتخاب الخبراء الذين أعدّوا الدستور الذي ارتضاهُ هذا الشعب ساعة عرضوه عليه ثانيةً، فصوّت له. ولا توجد مثل هذه الديمقراطية في العالم. لا يوجد في العالم أمر يتم دون إعلام سابق له. لم يستطيعوا القيام بأي إعلام، لم يفعلوا ولم يدعوا ذلك. ولكن من الجانب الاخر كان الإعلام المعادي (السيئ) مستمراً.
معجزات الثورة
ما حدث في إيران هو إحدى المعجزات التي حدثت في صدر الإسلام، إنّ موضوعات ومسائل الإسلام وإيران في هذا الوقت من المعجزات. إن مواجهتكم لتلك القوة كانت معجزة.
تركيز جميع الشعب كان على نقطة معينة، الطفل الذي ينطق حديثاً، والرجل الكبير الذي كان يرقد في المستشفى، كلمتهم كانت واحدة. وكأنهم يتكلمون بحنجرة واحدة أين ما كنتم تذهبون كنتم تسمعون ذلك الصوت. وهذه أيضاً إحدى تلك المعاجز. مثل هذا التلهف للمشاركة في التصويت، قالوا لي أحياناً: في منطقة ما جيء بمريض إلى قرب صندوق الاقتراع، وحين ادلى بصوته مات في ذلك المكان، كان ضعيفاً جداً، إلّا أنه كان قد طالب بالمجيء للادلاء بصوته. هؤلاء المعوقون، هؤلاء المرضى، جميع هؤلاء ادلوا بأصواتهم. وقد أعرب الكثير من الذين لم يبلغوا السن القانوني عن احتجاجهم. لقد