صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣٠ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: شرطان أساسيان لاستمرار الثورة اغتيال أولياء الله، من أسباب استقامة الثورة
الحاضرون: متظاهرو كوران ده من المزارعين طلبة إعدادية (الفتح) بمدينة نهاوند
بسم الله الرحمن الرحيم
استحالة إخفاق النهضة في سبيل الله
أقدم شكري لجميع السادة المحترمين والإخوة الذين جاءوا من الأطراف والاكناف مشياً على الاقدام. الشعب الذي تحوّل مثل هذا التحوّل، فيقطع شبابه هذه الطرق والمسافات في البرد ويتحملون المشاقّ ويغتسلون غسل الشهادة، ويتطلّعون للشهادة. مثل هذا الشعب منتصر. أنتم الشباب منتصرون إن شاء الله. والذين يظنّون أن بإمكانهم حرف هذه الثورة عن مسيرها باغتيال أو بخلق المشكلات خاطئون، فشعبنا واعٍ وانتفض في سبيل الله، والذي ينهض في سبيل الله لا يهزم ولا يتراجع، ومقتل بعض الأشخاص وان كانوا من العظام لا يؤث- ر في معنوياته، بل سيندفع أكثر. فإنّ الشعب الذي يريد إيصال هذه النهضة إلى غايتها، والفلّاح الذي يريد إنجاح هذه النهضة قربة لله مهما تصدّوا له وبثوا العقبات في سبيله، ومهما أثار الأعداء من أعمال صخب عليه، فلن يستفيدوا شيئاً أبداً، وبل سيدفعون الشعب على الحضور في الساحة. الأساس هو أن السبيل هو سبيل الله والاسلام، وشبابنا اكتشفوا هذا السبيل الإسلامي. ولم يعودوا كما في السابق يخافون من أي تهديد صغير من قبل الحكومة أو ترعبهم مشاهدة شرطيّ ما.
شرطان أساسيان لاستمرار الثورة
إنّ هؤلاء لم يعودوا يخافون من شيء. وكما رأينا نزلوا إلى الشارع، واعتلوا السطوح وواجهوا الأعداء. واجهوا الدبابات والمدافع وتقدّموا. وإن شاء الله سيستمرون في ذلك. ولذلك شرطان: الشرط الأول هو أن يكون في سبيل الله، فإن كانت الثورة في سبيل الله ساعد الله هذه الثورة، فلا تخافوا من قلة عددكم، وأنتم بحمد الله كثير. لقد قام في صدر الإسلام جيش يقدر بثلاثين ألفاً بالهجوم على امبراطوريتين عظيمتين ومدجّجتين بجميع الأسلحة كان قوام احداها سبعمئة ألف أو ثمانمئة الف وانتصر عليهما. وقال أحد قادة الإسلام