صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - مقابلة
فيثير الضوضاء لأجل أمر جزئي، غير مؤهل لكي يصبح رئيساً للولايات المتحدة، وحاكماً على الشعب الامريكي.
سؤال: إن رؤساء الدول المجتمعين في تونس لم يتخذوا موقفاً لمصلحة إيران- أعني الدول العربية- فكيف تستطيعون أن تعتمدوا على تضامن العرب معكم؟
الإمام الخميني: إننا نأمل أن تتضامن معنا الحكومات العربية، كما تضامنت شعوبها معنا. ولو اطلعت الحكومات العربية على حقيقة الوضع السابق، وعلى مطالبنا الحالية لتعاضدت معنا مبتعدة عن الاختلاف، لأننا نطالب بالتحرر من القيود التي كنا مكبّلين بها الى الآن، إننا نريد الاستقلال ونرفض أن تذهب ثروات الدول الإسلامية الى جيوب الأجانب. فهذه المطالب لا تدعو إلى الاختلاف، نعم يمكن أن يرتكب بعض رؤساء الدول الإسلامية بعض الاخطاء بسبب الدعايات المغرضة. لكنني أرجو أن يعودوا إلى الصواب، وتتحد جميع الدول الإسلامية، وتبتعد عن الدول العظمى التي تريد نهب ثرواتها.
سؤال: إنكم أيدتم موقف الطلبة الإيرانيين [١]، فهل الاحتفاظ بالرهائن أمر يتفق مع الأحكام الإسلامية حتى في حالة الحرب؟
الإمام الخميني: يبدو أنّ الذي قلته لكم لم يصلكم على حقيقته بل وصلكم مشتبهاً فيه. ولعل وسائل الإعلام الصهيونية قد وقعت في الاشتباه نفسه، فالذي قلته هو أننا لا نستطيع أن نسيطر على الشعب الذي تلقى ضربات عديدة من امريكا التي احتفظت بالملك طيلة هذه المدة، وتريد قصف وطننا، فلا نستطيع أن نسيطر على شباننا، فإن شعبنا قد عانى من القوى العظمى، ولاسيما امريكا خمسين عاماً.
وإذا أرادت امريكا الآن أن تأتي بقواتها العسكرية أو تقصف مكاناً ما، فقبل أن تنوي هذه النية، وقبل أن تبادر إلى خطوة معينة ربّما يسارع شبابنا إلى ذلك المكان ويمسكوا بزمام المبادرة. هذا الذي قلته أنا. لا أننا سنكون البادئين بفعل شيء، وهم الأن يعيشون بمنتهى الراحة والدعة، ودعاية السيد كارتر خلاف ذلك، ولكن هذا هو الواقع. لقد بعثتُ وحققتُ في الأمر. لم يمس الرهائن أي مكروه.
والإسلام يريد أن يعامل كل الناس في العالم معاملة حسنة، نعم، يتشدد الإسلام على المتآمرين ومن يريدون التصرف خلافاً لمصالح المسلمين ومصالح الإنسانية.
سؤال: ما هي تصوراتكم للأزمة الحالية في إيران؟
الإمام الخميني: الأزمة الحالية في إيران لا تخيفنا. أما بخصوص أن الحرب قد تنشب حيناً، فينقل عن الشيخ الرئيس ابن سينا أنه قال إني أخاف من البقرة، لأن لديها قرناً
[١] (١) يعني: الطلبة المسلمون السائرون على خط الامام الذين احتلوا السفارة الامريكية (وكر التجسس).