صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الفهم الخاطئ لمصطلح [المجتمع الموحّد] لخداع الشباب
الحاضرون: منتسبو قوى الأمن الداخلي لمدينة يزد
بسم الله الرحمن الرحيم
الجمهورية الإسلامية تعني حكومة الله وقانونه
أرجو الله أن يوفق جميع شرائح الشعب خصوصاً قوى الأمن الداخلي وفي مقدمتهم الشرطة لمدينة يزد، وأدعوه أن يعينكم على النهوض بالمسؤولية الملقاة على عاتقكم. في الأمس كانت قوى الأمن بخدمة الطاغوت، واليوم هي في خدمة الإسلام. فوظيفتكم اليوم غير ما كانت بالأمس، إنها مسؤولية ثقيلة. أنتم شرطة الجمهورية الإسلامية، أي: شرطة الإسلام وإمام العصر والزمان. ما يجب أن تفعله شرطة إمام الزمان يختلف عما كان يقوم به جيش الطاغوت بالأمس، كما هو الفرق بين إمام الزمان وبين الطاغوت. فتلك حكومة الجور والظلم وهذه حكومة العدل، تلك حكومة الطاغوت وهذه حكومة الله.
في الإسلام حكومة واحدة هي حكومة الله، وقانون واحد هو قانون الله، والجميع مكّلفون بالعمل به. ويجب أن لا يتنصّل عنه أحد. إنه قانون العدل، إنه مجتمع العدل، المجتمع الذي تطبق فيه العدالة.
ربما تصدر من بعض المنحرفين من الشرطة أو من مسؤولي الجيش أو قوات الدرك أخطاء تؤثر في سلوك الشباب. يقولون لهم مثلًا: لقد ولّى عهد الطاغوت ونحن الآن نعيش زمن الثورة الإسلامية فلا معنى لوجود التسلسل في الرتب داخل صفوف الجيش وقوى الأمن، فالضابط والجندي على حد سواء في المجتمع الموحّد.
إنها شبهة، فهم لا يريدون الإسلام كما يجب أن يتحقق، لقد ألقوا هذه الشبهات في أذهان الشباب، فانساقوا وراءها لعدم تثبتهم بالأمور.
الفهم الخاطئ للمجتمع الموحّد
المجتمع الموحّد الذي يقصدونه يعني مجتمع الفوضى. فمثلًا في مركز الشرطة، إذا كان القرار أن لا يخضع أفراد الشرطة لرئيسهم، أي كلٌ يعمل وحده بحجّة أن المجتمع