صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٩ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: علاقات إيران مع أمريكا وسائر الدول الاستكبارية- سرّ بقاء مذهب التشيع
الحاضرون: جمع من الوعاظ والخطباء
بسم الله الرّحمن الرّحيم
من محرّم إلى محرّم
شهر محرم هذا يختلف من جهات كثيرة عن سابقه، ومن جملة اختلافاته أننا في محرّم الماضي كنا نناضل النظام البهلوي الظالم الذي هو فرع فاسد من الشجرة الخبيثة التي هي أم الفساد، ونحن في هذا المحرّم نكافح أصل الفساد [١]. إننا نكافح أولئك الذين يسيطرون على الشعوب المستضعفة بتعيين حاكم من قبلهم للنهب والسلب. وإننا والحمد لله قد انتصر شعبنا، على فرع الفساد باتكاله على الله- تعالى- واتحاده وهمته العالية، وبمساعدتكم، أيها السادة الوعاظ والخطباء في جميع أرجاء البلاد وخطباء مدينة قم التي كانت وما زالت منشأ الخيرات خاصة.
عالم كارتر
لقد قال السيد كارتر بالحرف الواحد: إذا احتجز الدبلوماسيون الموجودون في السفارة، ثمّ حوكموا فإنّ ذلك سيثير غضب العالم، إنّ العالم في نظر هؤلاء المستكبرين غيره في نظر الآخرين. إنّ المستكبرين ينظرون إلى العالم من زاوية الاستكبار وهذا المرض النفسي العضال الذي كان سبب عدم الاهتمام بعدد كثير من شعوب العالم. إنّ رأي السيد كارتر وجماعة لا يبلغ عددهم خمسين ألف نسمة، من أصل عدد سكان المعمورة البالغ ثلاثة مليارات، وهؤلاء الجماعة هم رؤساء الدول الذي يحرضون الآخرين على الظلم والتجاوز. ولا يقيمون وزناً لجميع الشعوب.
إن كارتر وجلاوزته هم جزء صغير من هذا العالم، لكنّ اتباعهم في أنحاء العالم، يعتقدون أنّ هؤلاء يشكلون العالم بأسره.
[١] يعني أمريكا.