صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - مقابلة
عدوّه.
إنّ انظار الشعوب الإسلامية والشعوب غير الإسلامية متّجهة الآن إلى هنا وقلوبها معنا. اعلم يقيناً أنه إذا ما أُزيلت حربة السادات عن مصر، فإن الشعب المصري معنا، وذلك لأننا نريد الإسلام والشعب المصري يريد الإسلام أيضاً. نحن نريد إقامة حكومة إسلامية والشعب المصري يريد الشيء نفسه. نحن نريد أن تكون الشعوب إسلامية والعراق يريد ذلك أيضاً. الشعوب الأخرى ومنها تركية تريد ذلك أيضاً.
فاينما وجد المسلم كان شعبه يتطلّع إلى إقامة نظام إسلامي، نظام عادل. بل إذا وصل إعلامنا إلى سماع العالم، وتمكّنا من تعريف شعوب العالم حقيقة الإسلام، فالإسلام لم يُعرف بعد. اصل الإسلام ما زال مجهولًا ولا أحد يعلم جوهره، فعندما يقال حكومة يذهب ذهنهم إلى حكومة محمد رضا والسادات وكارتر. وعندما يقال" نظام" تصرف أذهانهم إلى هذه الأنظمة، ولا يمكننا أن نرسم صورة لذلك مهما بذلنا من جهود ما لم نتمكن من تطبيق نظام إسلامي صحيح يرضي الله ورسوله. فلا يمكننا أن ندّعي أننا نملك نظاماً إسلامياً. نحن الآن على أعتاب إرساء دعائم نظام إسلامي وإن شاء الله نتمكّن من تحقيق ذلك. ولكن لو يفهم العالم الإسلام وطابع الحكومة الإسلامية وأوضاعها والعلاقة القائمة بين الحاكم في الإسلام والرئيس في الإسلام وبين الرعية والمحكومين، وكيف كانت علاقة قادة الإسلام بالجماهير في صدره الأول، فالقائد الذي يجري سبّه من رجل في السوق لا يعرف هذا القائد ولا يبدي الأخير أي رد فعل، بل يواصل طريقه وبعدها يقال لهذا الرجل: إنّ من سببته هو مالك الاشتر، هل علمت ماذا فعلت؟ فعندما علم تبعه فوجده دخل إلى المسجد، فقال له: انا جئت إلى المسجد لأرفع يدي بالدعاء لك. هذا هو نوع الحكومة التي لم يشهدها العالم. أي الحكومة التي لم تطبق لحد الآن في العالم. ففي زمن الأمير وفي زمن الرسول الأكرم والخلفاء تمّ تطبيق جزءٍ ممّا كانوا يتطلّعون إليه ولكن لم يجر لحد الآن تطبيق كل ما كانوا يتطلّعون إليه. وعقب ذلك جاءت حكومة بني أمية وبني العباس والحكومات الإيرانية وغيرها من الحكومات المحلية، وتردّت الأوضاع أكثر، وجرت الويلات والمصائب. إذا تمكّنا وأنتم أيها الكتاب الذين تقع على عاتقهم المسؤوليات، فجميعكم مسؤولون، جميع الكتاب الإسلاميين مسؤولون وكل المذيعين في الإسلام مسؤولون وتعريف الإسلام للمواطنين وعن تعريف الحكومة الإسلامية لشعوبهم وطابع هذه الحكومة وما تتميز به من حكومة محمد رضا والسادات والحكومات التي أسسها قادة سائر الأقوام. فهذه الحكومة غريبة عن الإسلام، ولا تمت إليه بصلة. فإذا استطعنا تعريف الإسلام للعالم سنحظى بتأييد الدنيا كلّها. فقلوب العالم كله تتطلّع إلى العدل الموجود في الإسلام، ولكننا نحن وشعبنا ضعفاء لا نملك دعاية في العالم، والعالم قد عبأ أبواقه الدعائية ضدنا. كلّ الأقلام في الخارج مأجورة علينا