صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - نداء
حوار
التاريخ: آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: السيد شريعتمداري وحزب (خلق مسلمان)
المخاطب: محمد تقي الفلسفي
[السيد الفلسفي: صباح أحد الأيام بعث الإمام أحد الأصدقاء أن قولوا لفلان يأتي إلى هنا. فذهبت اليه وكان لوحده. في البدء تحدث حول حزب (خلق مسلمان [١]) فقال:]
نحن نعلم أن الأجانب وامريكا خاصّة لهم عداوة شديدة مع هذه الثورة، ويحاولون توجيه الضربات لها بشتى الوسائل. والآن في بداية الطريق جاءوا وأسسوا حزباً. إن حزب (خلق مسلمان) هذا ذو جذور أجنبية بالتأكيد. لقد أدخلوا كلمة (خلق) هذه في عنوان الحزب- كما أرادوا ادخال كلمة (الديمقراطية) في اسم (الجمهورية الإسلامية في إيران) ليقولوا: (الجمهورية الديمقراطية الإسلامية في إيران)، وهذا هو معنى (خلق مسلمان)، (خلق) بالفارسية نفسها (توده) [٢]. إنهم يريدون من الآن تمهيد الأرضية لحرب بين المسلمين، فيقولون: الحزب الجمهوري الإسلامي وحزب (خلق مسلمان). إن هذه ضربة للثورة واهدار لدماء المسلمين. يريدون ضرب هذه الثورة والقضاء على هذا الانجاز واحلال شيء آخر محله يضمن لهم مصالحهم.
المشكلة هي أنّ السيد شريعتمداري أعلن باسم آية الله ارتباطه بهذا الحزب واعتبره حزباً مرتبطأً به. أي أن بين هذا الحزب والسيد شريعتمداري علاقة انسجام ووحدة، هذه عملية خطرة جداً. ربما ضاعت كل الجهود هدراً. طلبت منك أن تأتي لأقول لك إذهب إلى السيد شريعتمداري، وقل له بشكل خاص نقلًا عني: إنّ هذا العمل عمل الأجانب، وحينما تقبّلتَ
[١] تأسس حزب خلق مسلمان في آذار ١٩٧٩ من قبل السيد شريعتمداري، والتحق به العديد من العناصر الموالية للشاه والليبراليين واليساريين، وراحوا تدريجياً يعارضون الثورة الإسلامية. بعد الاستيلاء على وكر التجسس في تشرين الثاني ١٩٧٩ والكشف عن الوثائق الدالة على علاقة بعض الأقطاب الناشطين في الحزب بالسفارة الامريكية في طهران، اتضحت الطبيعة المرتبطة بالأجنبي لهذا الحزب أكثر من السابق وابتعد عنه انصاره المتدينون. وبعد مدة واثر اكتشاف مشروع انقلابي ومؤامرة إطاحته بنظام الجمهورية الإسلامية على يد قطب زادة بالتعاون مع السيد شريعتمداري في هذا المشروع، تم حل حزب خلق مسلمان.
[٢] بمعنى الشعب أو الجماهير.