صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الغرب وتوقعاتهم غير المعقولة- وجوب مشاركة الجميع في استفتاء الدستور
المناسبة: انتهاء عمل المجلس
الحاضرون: أعضاء مجلس الخبراء
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الدستور
ما أريد أن أقوله هو أنّ السادة الذين تجشّموا العناء هذه المدة وأنجزوا (بحمد الله) هذه الخدمة يدعون أينما ذهبوا، الناس في كل مكان ألّا يكونوا غير مبالين بمصيرهم.
مصيرنا هو الدستور، فإذا لم يبال الناس به، فمعنى ذلك أنهم لم يبالوا بالإسلام. وبمصيرهم وبوطنهم وهذا الأمر إضافة إلى أنه يبيّن في العالم صورة غير صحيحة يبيّن صورة قبيحة للإسلام وأوليائه. إنه واجب شرعي أن لا نقف غير مبالين بالأمور التي ترتبط بمصير شعبنا ومصير الإسلام، بل يجب أن نتابع الأمور بجميع ما نملك من قوّة، حتى تتم إن شاء الله على أحسن وجه، ويصوّت للدستور ونحن لا تهمنا الأكثرية إلا في حالة المشاركة، في الاستفتاء العام، إننا نريد هذه الأكثرية وإلا فمعلوم أنّها للإسلام، لأنّ أكثر الناس مسلمون.
لكن يحتمل أن يبثّ هؤلاء الذين يثيرون الضّجة على هذه المسائل، ولا يدعون هذه النهضة تؤتي أكلها ان يبثوا الدعايات المغرضة هنا وهناك. وإنه لمن المؤسف أن جماعة من رجالنا يتحدثون بالدستور دون معرفة بأمور البلاد الراهنة.
وهذا أمر غير صحيح، لأنّ هؤلاء السادة قد انتخبهم الشعب وعينهم في مناصبهم.
الغرب والمؤمنون به
لا يحق لنا أن نتدخل في شيء قرره الشعب، ونحن نتبع الشعب في إرادته، وهؤلاء السادة عينهم الشعب، فكتبوا الدستور وصوّتوا له، وهم أصحاب خبرة في هذا المجال، فكتبوا الدستور وأتموه كما أراد الشعب. فإثارة الحديث بعد ذلك عن أنّ المادة الفلانية لا تتلاءم مع