صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - خطاب
اغتالوا المرحوم المطهري انسحب نصف الناس، فحين ذلك كانوا سيغتالون المرحوم القاضي (إمام الجمعة في تبريز الذي اغتالته جماعة فرقان) والمرحوم الشيخ المفتح والآخرين. ولكنهم حين رأوا أنهم كلما اغتالوا شخصاً شهد ميدان النهضة ازدهاراً وإقبالًا شعبياً، واشتدّ ساعدُ النهضة. فلماذا يمارس هؤلاء مثل هذه الجرائم؟ إن جميع هذا لأنّ الله ختم على سمعهم وأبصارهم. لقد حرمهم من إدراكهم لإيجاد الطريق الصحيح. أي أنهم حرموا أنفسهم بأنفسهم ومهّدوا لهذا الأمر. إنّهم كانوا السبب في حرمان أنفسهم عناية الله التي كان يجب أن تهدي جميع الشرائح. وبعد أن حرموا أنفسهم يقومون بأعمال خلافاً لمصلحتهم.
عدم بصيرة قادة البيت الأبيض
أنتم تلاحظون السيد كارتر يتشبث بكل شيء للوصول إلى منصب رئاسة الجمهورية، لكن الله أمصَّهُ وأعماه، لكي يسلك الطريق الخاطئ، فإنّ هذا لو كان قد ساعد في ذلك الوقت الذي كنّا نحن منهمكين بمعارضة هذا الرجل، في ذلك الوقت الذي رأى سقوط هذا الرجل ورأى أنه لا يستطيع إبقاءه لو قدّم المساعدة لإيران، وأقبل نحو إيران وصدّق ما كانت تقوله إيران لكان أفضل له، أو ذلك الاصرار الذي أبداه للحفاظ عليه، وذلك الالحاح الذي صدر منه للحفاظ على خلفه أي بختيار، وتلك الأمور الأخرى التي أصرّ عليها بعد ذلك؟ هل كانت تلك أفضل للوصول إلى المنصب أو هذه؟ الآن قد ذهب. إنهم دُمِّروا. بعد ذلك أخذ شخصاً مجرماً إلى أمريكا والجأه وبتعبيره بدأ برعاية شخص منكود (خائب وذليل)، هل كان هذا أفضل له أو إن لم يأخذه؟ ليذهب للعيش في مكان آخر، حسناً، كان يوجد مكان آخر.
إن هذه الأمور هي من باب أنّ الله ختم على سمعهم وأبصارهم. لقد قام بعمل ما والآن أصبح لجوجاً مثل الأطفال يقوم بالالحاح على هذا الأمر ولا يستطع الإبقاء عليه. وهذه هي الخطوة الثانية حيث لم يستطع إبقاء هذا الرجل في أمريكا، وأرسله إلى مكان آخر، طيّب هل كان هذا جيّداً له لكي يثير ضجّة أخرى في جميع العالم، وفي بنما هل كان من الضروري أن ينافق بأن هذا الرجل هو ضد أمريكا، أو كان يجب أن يرسله إلى هنا ويثبت للعالم أنه يدعم المظلومين، وأنّه يدافع عن المنهوبين، وليس مدافعاً عن الناهبين؟ هو أيضاً من الناهبين. ولكن القاعدة إن كان يتمتّع بالعقل، تقضي بأنّ من أراد أن يطوي طريقاً ما، ويبلغ ما يتخيّل يجب أن لا يفعل هذه الأمور لكي تنظم بلدان عديدة تظاهرات عليه.
الحراب الصدئة
هذا اليوم ليس اليوم الذي من الممكن الاعتماد فيه على الحراب. الدنيا تغيرت. فلو كان