صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - مقابلة
فإنّ صحتي لا تساعد على ذلك، وستبقى بقية أسئلته بلا جواب، فإذا رغب في ذلك فليبحث في هذا الجواب].
المراسل: [سماحة آية الله، إنّ السيد كارتر يقول: إنّ إيران متهمة بالقيام بعمليات إرهابية، ويؤكد كثيراً أنه إذا لا سمح الله أصيب الأسرى بسوء فإنّ نظامكم سيتحمل مسؤولية ذلك].
الإمام الخميني: [هل شعبنا البالغ عدده خمسة وثلاثين مليوناً يتصف بالإرهاب؟ ويجب أن يسأل السيد كارتر هذا السؤال: هل هذا هو تحليلك للأمور السياسية بحيث تتهم بالإرهاب شعباً قوامه خمسة وثلاثون مليوناً قد أيدته شعوب العالم في نهضته؟ إنني أرى (مع الأسف) كلامه هذا ليس منطقياً فإنه يدّعي أنّ هؤلاء الطلبة الذين احتلوا وكره التجسسي ليسوا طلاب جامعات بل إنهم جماعة من الأراذل والإرهابيين فمنطقكم إذن يساوي بين الأراذل والطلاب المثقفين، ولا يفرّق بين هذين الفريقين. أليس ذلك إهانة لجميع طلاب العالم؟ إنكم تعتقدون أنّ شعبنا يتصف بالإرهاب هل هذا هو تحليلكم السياسي؟ تأكدوا أن شعبنا شعب مسلم، والمسلم لا يكون إرهابياً، واطمئنوا أنّ شعبنا يعامل هؤلاء الرهائن بالرأفة.
فالأفضل لكم ان تحسّنوا تعاملكم مع طلابنا الذين يدرسون في بلدكم أليس تعاملكم السيء مع هؤلاء الطلبة وإطلاق الكلاب عليهم إرهاباً. إننا لم نسجن هؤلاء الرهائن في السجون والزنزانات وإنما نحتفظ بهم في نفس المكان الذي كانوا يعيشون فيه في رفاهية كاملة ولقد سمحنا لجميع من جاء من الخارج ان يزوروهم في كل يوم ويروا حالتهم عن كثب. فهل هذا العمل إرهاب، أو أنه عمل إنساني؟ أليست الأعمال التي تقومون بها انتم شبيهة بالأعمال الإرهابية؟].
المراسل: [سماحة الإمام، إن السادات رئيس جمهورية مصر (وهورجل مسلم متدين جداً) صرّح متجاسراً: إنكم هتكتم حرمة الإسلام. والحق أنّ جسارته قد وصلت حداً اعتبركم فيه رجلًا مجنوناً. فهل يمكنني أن أعرف رأيكم فيما صرّح به السادات؟].
الإمام الخميني: إنّ الإسلام الذي يعتنقه أنور السادات غير الإسلام الذي يعتنقه المسلمون، إنّ إسلام أنور السادات يتماشى مع ما يخالف النص القرآني الصريح لأن القرآن الكريم صرّح في محكم آياته الكريمة بالنهي عن موادّة من حادّ الله ورسوله قال الله تعالى: [يا أيّها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوّي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودّة وقد كفروا بما جاءكم من الحق] [١].
وقال الله- تعالى-: [لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله
[١] سورة الممتحنة، الآية الأولى.