صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - مقابلة
ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم] [١]. لكن أنور السادات يوادّ كارتر ومناحيم بيغين [٢]، الحادّين لله ورسوله والمسلمين.
وواضح أنكم قد منحتم الألفاظ معاني غير معانيها الأصلية، فاعتقدتم أن أنور السادات رجل متدين وملتزم بالإسلام وصحيح المذهب فيه. لقد جاء في القرآن الكريم- كما رأينا قبل قليل- (بأن الذين يوادّون من حادّ الله ليسوا بمؤمنين) إنّ السيد أنور السادات يدعي أنه مسلم لكنه في نفس الوقت يهجم جنباً إلى جنب أعداء الإسلام على المسلمين. فهو يعلم ماذا يعاني سكان جنوب لبنان من إسرائيل. ويعلم (أيضاً) ماذا تعاني فلسطين من أعمال هذا المجرم مناحيم بيغين لكنه مع ذلك يصادقه ويعتبر نفسه مسلماً. لذلك يجب أن تعرض أعماله على الموازين الإسلامية لكي يعلم: هل حفظ حرمة الإسلام وعزه؟ ثم يجب ان توزن أعمال شعبنا بالمعايير الإسلامية لكي يعلم: هل خان الإسلام؟ وهل هتك حرمته؟ إن أفعال السيد أنور السادات هي هذه التي ذكرتها وأمثالها. وأنّ شعبه لم يوافقه عليها، علماً بأنّ المسلمين قد أدانوا أفعاله هذه. وأما أفعالنا فنحن شعب فقد استقلاله وحريته وثرواته بسيطرة أمريكا والدول الاستعمارية لذلك نهضنا لكي نحصل على استقلالنا فهل إنّ السيد أنور السادات يعتبر النهضة لنيل الاستقلال، وحفظ الإسلام وإقامة الجمهورية الإسلامية هل إنّ هذا (في نظر أنور السادات) يسيئ إلى حرمة الإسلام وعزته؟ وهل إنّ إصرارنا على عودة المجرم الذي خان الإسلام والقرآن الكريم والشعب، وعلى محاكمته، يعتبر إساءة لسمعة الإسلام، أو أنّ الذي يعد له طائرته الخاصّة لإيوائه وإستضافته؟ [٣]. إنكم تضيفون رجلًا خان الإسلام والمسلمين. أو لم يكن عملكم هذا إساءة لسمعة الإسلام؟ أو انّ إصرار شعبنا على إعادة ذلك المجرم ومحاكمته وفضح جناياته وخياناته إساءة؟ ومما تقدم يعلم أنّ السادات يحمل الألفاظ غير معانيها الأصلية المستعملة فيها، لذلك يجب تصحيح ذلك وإعادة الألفاظ إلى إستعمالها الصحيح في مدلولاتها ومعانيها.
المراسل: [فهل السادات خائن للإسلام إستناداً إلى ذلك؟]
الإمام الخميني: [لا شك أنه خان الإسلام والمسلمين. لأنه قد وقع مع كارتر وبيغين في كامب ديفيد معاهدة منافية لمصالح المسلمين] [٤].
[١] سورة المجادلة، الآية ٢٢.
[٢] جيمي كارتر: الرئيس الامريكي، ومناحيم بيغين رئيس وزراء الكيان الصهيوني المحتل للقدس.
[٣] أنور السادات رئيس جمهورية مصر قد أعلن- قبل فرار الشاه من إيران- استعداده لاستضافته.
[٤] وفقاً لمعاهدة كامب ديفيد فإنّ النظام المصري اعترف رسمياً بالكيان الصهيوني المحتل.