صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - خطاب
الذين اتيتم إلى هنا المسائل كما هي؟ ولماذا لا تنقلونها، إلى الفاتيكان؟ الا يتقبل الفاتيكان ذلك منكم؟ هل يقبل الفاتيكان من الذين يدعمون القوى العظمى ويدافعون عن الظالمين، ولا يقبل من المظلومين؟ إلى أين يجب أن نشكو هذه المظالم التي ترتكبها القوى العظمى التي هي من أدعياء المسيحية، وتحاول الايهام بأنها من اتباع السيد المسيح، أين يجب أن نشكو هذه المظالم؟ وأين يجب أن نذهب؟ هل تجب مراجعة البابا؟
لماذا الصمت عن الظلم؟
هل يصل صوتنا إلى البابا؟ هل يسمحون بذلك؟ وإن وصل صوتنا إليه هل سيرتّب عليه أثراً ما؟ هل ينوي البابا معارضة المظلومين والذين يرزحون تحت الظلم والذين يتم التعامل معهم خلافاً لتعليمات السيد المسيح؟ هل البابا لا يعلم بالمظالم التي ترتكب في العالم حالياً على يد رئيس جمهورية أمريكا وكانت ترتكب فيما مضى من قبل الرؤساء السابقين؟ هل هو لا يعلم بالأحداث التي تقع في فلسطين ولبنان وفيتنام؟ ألا يدري بتعاظم هذه الجرائم؟ ألا تصل هذه القضايا إلى البابا؟ هل هو محاصر ولا تصل إليه هذه الأمور؟ أو هو على اطلاع، لكنّه بقي صامتاً؟ نحن نتساءل لماذا الصمت عن الظلم؟ هل هذا من تعليمات السيد المسيح؟ لماذا تترك القوى العظمى دون أن يتصدّى احد لما ترتكبه من جرائم ويسمح لهم بإبادة المظلومين؟
تكليف البابا
السيد المسيح هو نبي السلام، ويريد سيادة السلام على العالم، واليوم أيضاً هو عيد السلام. أنتم تعلمون ماذا يحدث اليوم في عيد السلام وما يقوم به هؤلاء من حروب؟ هل أنتم تصدقون أمثال هؤلاء الرؤساء الذين يحضرون في وقت ما، ويرفعون أيديهم بالدعاء، هل تصدّقون دعاء هؤلاء؟ هل أنتم على علم بالإعلام المكثّف الموجّه ضدنا في أمريكا، هذه الصحف التي تبث سمومها علينا، والإذاعات والتلفزيون التي تشهّر بنا، هل أنتم على علم بأوضاع المظلومين، وتعلمون بأن هذا الإعلام يأتي على المظلومين ووفق رغبات الظالمين؟ الا تقع على عاتق البابا مسؤولية هداية هؤلاء الذين يتصدّون للمظلومين؟ بقلمهم، بخطواتهم، بجميع وسائلهم الإعلامية، إذ بدأوا هجمة على المظلومين، ألا يقع على عاتق البابا مسؤولية الممانعة من ذلك؟ فعلى عاتق من تقع هذه المسؤولية؟ من يجب أن ينشر دين المسيح؟ من الذي يجب أن ينقل تعاليم المسيح إلى الناس؟ هل التعاليم مختصّة بالشريحة الدّنيا فقط؟ هل التعاليم هي موجهة لسكنة الأكواخ؟ هل التعاليم خاصّة بالفلاحين؟ او الأولى أن تكون موجّهة للشرائح المرفهة؟ ألا يجب تعليم هؤلاء تعاليم السيد المسيح؟