صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٦ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تحاشي الخلافات وخلق الاضطرابات- اقبال الشعب على الدستور
المخاطب: نواب مجلس الخبراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الإقبال العام على الدستور
إنني أتقدم بالشكر للسادة الحضور على جهودكم خلال هذه المدة للدستور ولمجلس الخبراء. وأتمنى أن تكون خدماتكم للإسلام في عين أصحاب الإسلام، وأن تكونوا موفقين بعد الآن ايضاً في تقديم الخدمة كلّنا معاً للإسلام.
إن هذا الدستور الذي أعد بإشراف العلماء وخبراء الإسلام أدى إلى قلق بعض الناس، وأنا لست قلقاً اطلاقاً. الدستور صحيح. وإذا تصورت أطراف أنّ ما تريده غير موجود في الدستور فهذا خطأ. ويجب أن يعلموا أن الإسلام للجميع، وأن دستور الإسلام سيعالج كل الامراض إن شاء الله. ونحن نأمل إنه إذا افترضنا وجود نقيصة ما أن تزال لاحقاً في مجلس الشورى. اني ادعو الطوائف الى عدم القلق، وليلتفت الجميع إلى أن [المشكلات يجب أن تعالج] خطوة خطوة. لقد واجهنا من بداية هذه النهضة وحتى اليوم معارضة بعض الفئات، والآن بعدما يئسوا من هذه الناحية ايضاً، ظنوا أن الدستور لن ينال اهتمام الجماهير، وكانوا قد فرحوا جداً لأن الناس لم تقبل اقبالًا كبيراً على المجالس المحلية، وكانت امنيتهم أن لا يقبل الناس على الدستور ايضاً، لكنهم لاحظوا أن الإقبال على هذا الدستور كان افضل من أصل الجمهورية الإسلامية. وأنا طبعاً لا أدري حقاً ما هي النسبة. ولكن قيل لنا: إنّها حتى الآن أعلى من تلك. والآن يئست بعض الطوائف، لأنها رأت أن هذه الخطوة أيضاً قد نفذت، فماذا سيفعلون بعدها؟ راحوا الآن يتظاهرون بأنا لا نريد هذا الدستور، وبفظاظة.
الشراذم والعناصر المعارضة للدستور
في وقت ما كان لهم رأيهم، وكانوا يقولون إن هنالك إشكالًا في الموضع الفلاني من الدستور تعالوا وارفعوا مثلًا هذا الإشكال. وجنحوا إلى العنف تارة، وراحت مجموعة من المغرضين التابعين للنظام البهلوي المشؤوم ولامريكا، تلعب بأفكار و عقول الجماهير. وتأثرت