صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - مقابلة
يحولوا دون الانتخابات، لكنهم بعد أن باءوا بالخسران، وتم انتخاب مجلس الخبراء من قبل الشعب بأكثرية قاطعة شرع هؤلاء بإيجاد العراقيل والإشكالات على الخبراء أو على الأصول التي اعتمدوها، ولمّا لم يفلحوا في ذلك، ومرّ كل شيء بسلام، فرغ مجلس الخبراء من تدوين الدستور وتثبيته والآن تقرر أن يوضع الدستور للتصويت. وهذا يمثل ديمقراطية هي أرقى من جميع الديمقراطيات التي يدعيها العالم، إذ أجريت الانتخابات اولًا لانتخاب الخبراء، ثم أجري التصويت للدستور لكن هؤلاء الآن يصرون على وجود إشكالات في الدستور، وأحد اشكالاتهم أنهم يقولون: إنكم ترون أنه لم يبق شيء للاحزاب السياسية في المستقبل. إننا نريد أن نرى ماذا تريد الأحزاب السياسية والجمعيات أكثر من أن يقال لها: مارسوا أعمالكم بكل حرية، ولا أحد يسلبكم هذه الحرية؟ هل يريدون أن يقولوا: إنه لم يجعل لنا مجال إننا نشترط لذلك شرطاً هو أن يحتفظوا بوطنيتهم ولا يسيئوا إلى وطنيتنا.
إنّ هؤلاء السادة يريدون أن يسيئوا إلى وطنيتنا وجمهوريتنا الإسلامية، وإني أحذرهم من التآمر ضد الاسلام، إنهم يريدون ان يتأمروا على الاسلام بحجة أنه لم يجعل لهم مجال لممارسة نشاطاتهم. وإنّ الأمر الذي يفضح عمالة هؤلاء، ويطلعنا ويطلع الشعب على حقيقة أمرهم إنما هو الدستور الذي ينص على أنّ جميع الاحزاب والجمعيات والأقليات المذهبية والمؤسسات الإسلامية وغيرها، تتمتع بالحرية في ممارسة نشاطاتها بشرط الالتزام بعدم الاساءة إلى وطنيتنا. وإني أحذركم من السعي إلى تحطيم هذا الشعب وإبادته، ومن سلب وطنيتنا، ونقض جمهوريتنا الإسلامية، والدستور، والإسلام. وهذا الشرط الوطني هو الذي أزعج هؤلاء؛ لأنهم لا يريدون لشعبنا إلّا الدمار، وأنهم يريدون سلب الوطنية من النفوس، ويريدون تقسيم بلادنا. وذلك لأننا لم نمنحهم هذه الحرية، إنّهم يريدون نقض الدستور بعد أن صوّت له الشعب. فإن لم ينووا نقض الدستور، فإنهم يتمتعون بالحرية التي منحهم إياها الدستور نفسه. أما إذا أردتم أن تنقضوه فأعلنوا أنكم تريدون نقض وطنية البلاد، وأن تقتلعوا جذورها من نفوس الشعب، وتنقضوا الجمهورية الإسلامية ودستورها.
إنّ الجمهورية الإسلامية حظيت بما يقرب من إجماع آراء جميع ابناء الشعب وأنتم افراد قليلون ظهرتم الآن، وخرجتم من مخابئكم، أو جئتم من الخارج، وأكثركم من عملاء النظام السابق، وسوف تفتضحون واحداً بعد الآخر، وقد عثر على أسماء بعضكم في هذا الوكر الجاسوسي. فأكثر هؤلاء من هذا النمط (القماش). والمهم أنّ الدستور يصرح بأنّ الجميع يتمتعون بالحرية في حين أنّ هؤلاء يدعون أنهم لم يُمنحوها.
سؤال: إنّ الإسلام يشير دائماً إلى الله الرحيم، فهل تتصورون أنّ عدالة الخلق ستمسّ مصير الجواسيس الامريكيين قبل المحاكمة أو بعدها بالعفو والسماح؟