صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - خطاب
طريقكم عقبات أخرى يجب أن تجتازوها، ويمكنكم ذلك فإذا ابقيتم على التصميم الذي به عبرتم العقبة الأولى. الأمر المهمّ اليوم هو طرح الاختلافات كلّها جانباً.
سياسة المرحلية في ضرب الإسلام
أولئك الذين لا يريدون للجمهورية أن تصل لهدفها هم الذين نالوا منها ومن الشعب الإيراني ضربة قاصمة عالمين أنها ضربة من الإسلام، فسيواجهون الإسلام تدريجياً، ويحاولون وقف الثورة، فهم لا يرغبون في بقاء الجمهورية الإسلامية، فطرحوا في الخطوة الأولى إسلامية الجمهورية ادّعاء بالغنى عنها، ثم طرحوا قضية الانتخابات. ثم حاولوا التدخل في مجلس خبراء القيادة، والآن وصل الأمر إلى قضية انتخاب رئيس الجمهورية، هنا أيضاً يحاولون طرح الأمور نفسها. ثم طرحوا ذلك في مجلس الشورى. انهم لا يريدون أن توجد دولة بحكومة إسلامية، لأنهم تلقوا ضربات من الإسلام. اكثر المؤامرات دبرت بيد أولئك الذين ارتبطوا بالقوى العظمى، وأغلبها ينصبّ على منع إقامة جمهورية إسلامية. لذا لا يسمحون بترشيح رئيس للجمهورية ملتزم ومسلم ومتحرّق لأجل الشعب، ولا يميل لا للشرق ولا للغرب. إنه لأمر حسن إذ أن توفيقكم تمّ بقوة الإسلام، وذلك لسموّكم عن المصالح الخاصّة. والآن كذلك تستمرون في سيركم وإن شاء الله تصلون االى لهدف.
مخاطر التكتّلات والتفرقة
قضية أخرى ترتبط بالأمر، وهم جادون فيها، وهي أنهم يوجدون فرقاً مختلفة بطرق متعدّدة. والتكتل الذي كنتم عليه، كأنكم حزب واحد، كنتم حزب الله، يريدون أن يسلبوكم هذا التوحّد، يسلبوا هذه الوحدة. واعلموا أنّ كلّ جماعة مهما كثر عددها إذا لم تنسجم، ولم تتوحد توحّداً حسناً تبقى عُرضة للخطر وتضرّ نفسها بنفسها، فكل جماعة في دولة، أو محافظة، أو مدينة، إن لم تتوحّد تتنازع، وعندئذ تضرّ نفسها ضرراً بالغاً. وأمّا إذا توحّدت، وازدادت الوحدة، قل الضرر. ونحن حين كنا في أوّل الدرب، والنهضة في أول الطريق، وهذه الوحدة وهذا الانسجام كان كبيراً كنّا أقوياء. ففكرة من هو عدوّي لم يكن لها وجود، إذا كان الرأي واحداً.
وإذا كانت هنالك فكرة ما، فقد كانت منزوية، إذ كان هناك انسجام بين الشعب، وكان الصوت يخرج من حنجرة واحدة. ولو زرتم طهران حينها لشاهدتم ذلك التماسك، وسمعتم التكبير والتهليل الموحدين يهزان التظاهرات التي تخرج في اقصى إيران، وسمعتم ما يخرج من حنجرة الطهرانيين يخرج من حنجرة العبادانيين ومن البندر عباسيين والمشهديين، فقد كان لإيران كلّها صوت واحد، وكأنّها حنجرة واحدة يخرج منها ذلك