صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - خطاب
وسكان الأكواخ الذين نحن مدينون لهم بدفع عجلة هذه الثورة نحو التقدم والذين حرموا كلّ شيء. وقد قلتم أنتم الآن: إنّ هؤلاء المستضعفين إذا أرادوا الحصول على الماء، وجب عليهم أن يجلبوا الماء من مسافات بعيدة بالأنابيب المطاطية وأنّ محلة عرفت باسم هذه الأنابيب، وهي محلة: (شيلنك آباد) لذلك يجب على الجميع أن يعملوا ويتعاونوا على بناء بيوت لهؤلاء المستضعفين. لماذا تقضي بعض الأسر الشتاء في المخيمات؟ نعم إنهم تحت الخيام لا يستطيعون التحصن من البرد. إنهم فاقدون لوسائل الحياة يجب على الأغنياء أن يسعفوهم إذ لا يجوز للأغنياء أن يجلس جانباً على أمل أنّ الدولة ستساعد هؤلاء المستضعفين والدولة يجب أن تساعد هؤلاء أيضاً. وعلى الجميع أن يقوموا بواجباتهم. لماذا تجلسون مكتوفي الأيدي حتى يبقى أبناء جنسكم وإخوانكم في الدين والوطن يعيشون في الأكواخ في وضع مأسوف عليه من المسكنة يجب عليكم ان تسعفوا هؤلاء. لا يجوز ان يبقى وضع المستضعفين على ما كان عليه في العهد البائد، لا يجوز ان يعيش قسم من الناس في القصور المؤثثة العالية منعّمين مرفّهين يضحكون ويمرحون ولا يهمهم من الأمر شيء، ثم يستهزئون بالمستضعفين الكادحين، ويكتبون بأقلامهم ما تمليه عليهم الدول الاستعمارية ممّا يخالف مسيرة الشعب. إني احذُّرهم من هذه الأعمال. يجب علينا أن نتحد فالوطن وطنكم. والجميع أبناء هذا الوطن، وإذا كان كذلك، فلماذا هذا الاختلاف وكل يذهب إلى جهة مخالفة، أيها السادة لماذا ننقسم قسمين: قسم، يبث الدعايات لليساريين الأجانب وقسم ينشر الدعايات لليمينيين الأجانب، ألستم أنتم بشراً؟ إعملوا وانشروا الدعايات لأنفسكم، ولوطنكم، ولشعبكم، إعملوا لأجل هؤلاء المساكين.
إننا نكتفي منكم بأن لا تعرقلوا مسيرة الشعب. حسناً، اجلسوا في قصوركم المليئة بوسائل الرفاه والراحة والتهتك والخلاعة، فلماذا هذا الإخلال.
أسأل الله- تعالى- أن يقوّي عندنا النزعة الإنسانية، فلقد جاء القرآن الكريم لكي يصنع من الإنسان إنساناً مثالياً. أسأل الله- تعالى- أن يعرفنا القرآن الكريم وأن يوفقكم، وإني أشكركم على ما قدمتموه من خدمات، وأجركم على الله- تعالى- إنّ الله معكم. تكونون إن شاء الله تعالى موفقين مؤيدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته