صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - خطاب
الآفة الداخلية للثورة الإسلامية
يفعلون أفعال الشيوعيين باسم الإسلام، يفعلون أفعال الماركسية باسم الإسلام، يطلقون أقوالهم باسم الإسلام، وهذه النهضة تُنخر من الداخل. مثل بطيخة تسقيها من الخارج وترعاها، وحينما تريد قطفها تجدها فاسدة من الداخل. قدِّموا الخدمات ظاهرياً، وافعلوا كذا وكذا، لكنكم ستجدون فجأة أن نهضتكم منخورة من الداخل، فاسدة من الداخل. الذين راحوا يمارسون الدعاية باسم الإسلام، ويمارسون أعمالًا مفتعلة باسم الإسلام هم ديدان ستفسد باطن هذه النهضة. ولا أدري ما الذي ينبغي أن نفعله، فهذه الحالة بحاجة إلى سلطة مركزية وسلطة تنفيذية، حتى إذا شاغب هؤلاء النفر في مكان ما يقبضون عليهم ويحاكمونهم، ويعاقبونهم إذا استحقوا العقاب. أَمَّا هكذا بصورة منفلتة تنطلق فيها كل مجموعة وكل شخص في كل مكان يحمل بندقيته، ويفعل كل ما يشاء باسم اللجان وباسم الحرس وباسم [التعبئة]. يهجم على بيت كل من له خصومة معه و [يفتش]، يهجم على كل من له معه غرض، و [ينهب] بيته. هذا خطر كبير يهّدد الإسلام في زماننا. وربّما كان خطره أعظم من الخطر الذي واجه الإسلام في النظام السابق. انهم عبثوا بكل الضوابط. لا يعلمون بأية ضابطة إسلامية، يقضون على الإسلام باسم الإسلام. ويفسدون قيم الإسلام باسمه.
خطر العالم المتهتّك والجاهل المتنسّك
على الذين يؤمنون بالإسلام أن يغيثوه وعلى الذين يريدون له أن يحكم في هذا البلد أن يتداركوه. مجموعة من الشباب، غير مطّلعين على الأمور جهلاء متنسكون من الذين قال عنهم الرسول: قصم ظهري اثنان: عالِم متهتّك وجاهل متنسّك. الجاهل المتنسّك يقصم ظهر الرسول، الجاهل الذي لا يعرف قانون الإسلام، ويعمل كما يرى باسم الإسلام ظاّناً أنه يخدم الإسلام. هذا من الذين قال عنهم الرسول (قصم ظهري الرجلان: عالم متهتّك وجاهل متنسّك). فكّروا بحل أنتم أيها السادة الذين تتولّون قيادة الحرس مع السادة الذين هم على رأس المحاكم وعلى رأس اللجان فكّروا بحل للإسلام! إذا اردتم أن يكون الحال هكذا سرعان ما سيعرض الناس عن الإسلام وعن هذه النهضة وعن هذا الوضع.
الفوضى وانتهاك القانون باسم الإسلام
لماذا يجب أن يحدث هذا، لماذا يجب أن لا تكون هنالك ضوابط؟ للإسلام ضوابط. ليس الإسلام فوضى يفعل كل شخص فيها ما يحلو له. للإسلام قوانينه، التي يجب العمل على