صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التآمر على رمز انتصار الشعب دوافع الشعب في الثورة
الحاضرون: الطلبة الجامعيون في تبريز وطهران المشاركون في المظاهرات، وعمال تبريز، وموظفو مصرف شهريار، حراس مسجد ولي العصر في منطقة سرآسياب دولاب
بسم الله الرحمن الرحيم
النداء الملكوتي لملايين الإيرانيين
أقدم شكري لجميع الجامعيين الأعزاء الذين جاءوا من مسافات بعيدة، وجميع الذين جاءوا في مثل هذا الطقس البارد وفي هذا المنزل البسيط لمقابلتي. انتم اليوم تعرفون ما هي القوة التي نواجهها. ما كان رمز انتصارنا في خطوتنا الأولى حين واجهنا هذه القوى العظمى أوّل مرّة، وما يجب أن يكون بعد هذا. انتم تعرفون أنّنا لم نكن نملك قوة عسكرية، ولم يكن شعبنا قد تلقى تدريبات عسكرية. أنتم أيّها الشباب الأعزاء كنتم منشغلين بتحصيل العلم، وسائر الشرائح مشغولة بأعمالها الخاصة، علماء الدين أيضاً كانوا منشغلين بتحصيل علومهم. لم نكن نملك مجموعة تلقت تدريبات عسكرية، ولم نكن نملك أي أسلحة، ولكننا كنّا نملك شيئاً واحداً، وبعده شيئاً آخر، الإيمان بالإسلام، الإيمان بالله، النهضة في سبيل الله التي استتبعت استظلال جميع الشرائح براية الإسلام. كنّا نملك هاتين القوتين العظيمتين، وإحداهما أصلية، والأخرى تابعة لها، قوة الإيمان، الاتكال على الله، الاتكال على ذات الحق المقدسة. إنّ ذكر الله هو على ألسنة الجميع. كنتم تتقدّمون إلى الامام باطلاقكم هتافات الله أكبر، واجتمعت جميع الشرائح خلف هذا المبدأ الأصيل، وتم إقصاء جميع النوايا الجانبية بصوت واحد وهو أنّنا نريد جمهورية إسلامية. هذا الصوت الذي انبثق من الإسلام، وخرج من حناجركم أنتم أبناء الإسلام. وكان هذا هو صوت الإسلام، صوت الملكوت، صوت عالم الغيب. وأعطى هذا الصوت الشعب انسجاماً، وقدّم له قوةً جعلته ينتصر على القوى الكبرى بأيدٍ خالية. وسنكون من هنا فصاعداً بحاجة إلى هذا الصوت الملكوتي وبحاجة إلى ذلك الانسجام.