صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - خطاب
الدول العظمى، وأننا نخدم وطننا. وجميع هذه الأمور ترجع إلى رؤساء جمهورية أمريكا وأمثالهم، لقد قاموا بأعمال لو علم بها الشعب المسيحي لذاب خجلًا منها. فمارسوا ما يشين علماء الدين المسيحي ويسيءُ لقدسيتهم كي يفقدوا مكانتهم في أعين الناس.
انتقاد سيرة رجال الدين المسيحيين
أنتم علماء الدين المسيحي عليكم إنقاذ المسيح من هذا المأزق الذي أوجده رؤساء جمهوريتكم له، المسيح تقر عينه بعلماء الدين المسيحيين وسائر الشرائح، المسيح يريد ذلك، انه يدرس الأوضاع، ويراقبكم، لكي يرى ماذا تفعلون مع الظالمين الذين يفعلون هكذا مع البشر. هل تم التطرّق أو الحديث إلى هذه الجرائم في كنائسكم؟ هل قام البابا باستنكار هذه الممارسات؟ هل كان البابا الذي قام باستنكار عملنا في خصوص الرهائن حسب ما جاء في الصحف هل كان يعرف من هؤلاء وما هم عليه؟ هل استنكار أعمال شعب مستضعف هو من شأن عالم دين يعتبر نفسه أكبر علماء الدين المسيحي؟ هل استنكار عمل هؤلاء الذين رزحوا تحت الظلم خمسين عاماً، تحت ظلم القوى الكبرى التي تنسب حكوماتها نفسها إلى المسيحية عمل صحيح؟ وهل استنكر هذه الأعمال في وقت ما؟ هل استنكر علماء الدين المسيحيّ هذه الأعمال والممارسات التي تناقض تعاليم عيسى المسيح- سلام الله عليه- هل استنكروا مثل هذه الأعمال؟ إننا أعلّنا في باريس وتزامنا مع عيد ميلاد السيّد المسيح، وتحدثنا بهذه المظالم، وكتبنا هنالك أشياء، ولكن مع الأسف قيل: إن البابا لم يسمح بنشرها، لماذا يجب أن يتعامل عالم دين مسيحي رفيع المستوى (كبير) مع المظلومين هكذا؟ لماذا يجب أن يقوم علماء الدين المسيحي باستنكار أعمال المظلومين والإعراب عن دعمهم للظالمين. هل أنتم لا تعلمون بهذه الجرائم التي حدثت هنا؟ ألم تعلموا أنّ شعباً نُهبت خيراته وسرقت جميع مصادره وبقي جائعاً؟ ألم تعلموا أنهم مارسوا الضغوط على شعب سنين عدّة (على مدى ٥٠ عاماً) ومارسوا عليه شتىّ أنواع العذاب والمشقة، وتقاسموا جميع أمواله مع الحكومات الكبيرة؟ ألا يعلم علماء الدين المسيحيون أنه خلافاً لتعاليم جميع الأنبياء والسيد المسيح جمّد كارتر أموال الإيرانيين، جمّدها في جميع البنوك؟ هل عيسى الذي جاء لنشر العدالة، ويسعى لكي ينعم بها البشر، وأنتم مكلّفون بالعمل بما قاله المسيح وإرغام الظالمين على القيام بعملهم يرضى بهذا؟ هل تعلمون ان الحظر الاقتصادي الذي يحاول كارتر تطبيقه مفهمومه أنّ يموت خمسة وثلاثون مليون نسمة من الجوع؟
والآن نتساءل هل يعلم البابا بهذه المسائل ويردّ علينا؟ أو أن المعلومات التي تصل إليه مغلوط فيها؟ إن كان على علم، فوا آسفاه علينا وا وآسفاه على المسيحية، ووا أسفاه على علماء دين المسيح، وإن لم يكن مطّلعاً فبئس أوضاع الفاتيكان. لماذا لا تدركون انتم السادة