صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - خطاب
المنافقين أصعب من مهمتهم إزاء محمد رضا، محمد رضا كان واقفاً يضرب ويقتل، وتكليف الشعب حياله واضح. كان الشعب يسير لحربه. أما الجماعة التي تتظاهر بالإسلام وتدعو له في ظاهرها، وتنادي باسمه في ظاهرها، أقلامها وأقدامها على طريق الإسلام، لكنهم يعارضون الإسلام خلف الستار، هؤلاء ماذا يجب أن نفعل لهم؟ التعامل مع هؤلاء صعب جداً. مشكلة المنافقين لم يستطع حتى الرسول الأكرم معالجتها، والإمام علي أيضاً ابتلي بهؤلاء ولم يتسن له الحل. فمجعالة هذه المشكلة صعبة.
المتظاهرون بالقداسة، والمتنورون والمنافقون، مثلث التزييف والرياء
الذين نعاني منهم اليوم هم المنافقون الذين يظهرون الإسلام، ويريدون قصم ظهر الإسلام. يواجه المسلمون صعوبة في التعامل معهم، فمعالجة مشكلتهم صعبة جداً. هؤلاء يختلفون عن (نصيري) المعلوم أمره و (هويدا) المعلوم أمره. كان واضحاً أن (هويدا) عدو للإسلام والمسلمين. ومن المعروف أيضاً افعال (نصيري) مع الناس، وموقف الناس منه معلوم. قبضوا عليهما وعاقبوهما. ولكن ذلك المتظاهر بالقداسة الذي يمسك مسبحة بيده، ويقول: إنه يخدم الإسلام، ماذا نفعل لهذا المتظاهر بالقداسة؟ لا يمكن فعل شيء لجماعة المنافقين هذه. الإسلام منذ بزوغه، منذ فجره الى اليوم يعاني من هذه الجماعة. ومعالجة مشكلتهم أعقد من كل مشكلة بالنسبة للإسلام والمسلمين. الذين هتفوا للإسلام ويهتفون ونادوا بالوطنية والإسلامية وما إلى ذلك، بعد ذلك اتضح أن هذا الذي تظاهر بالإسلام والوطنية مرتبط بأمريكا. بعض متنورينا على هذه الشاكلة، إنهم منافقون، لو وقفوا بوضوح وبرجولة، مثل ذلك الذي يقف مثلًا ويقول أنا منحاز، من أولئك الذين قتلوا، وقف احدهم وقال: أنا من جماعة الشاه [١]. والآن أيضاً من جماعة الشاه. قتلوه. هذا وقف برجولة وقتل برجولة. وذهب إلى جهنم.
مشكلة المنافقين من أكبر مشاكل الإسلام
أما الذين نعاني منهم اليوم فلا يأتون برجولة إلى الساحة ويقولون: إننا لا نريد الإسلام. لاينزلون برجولة إلى الساحة ويقولون: إن الإسلام للماضي وهو لا ينفع اليوم! ماذا نفعل لهؤلاء؟ لجنتكم الإمدادية لا تستطيع معالجة هذه المشكلة. لجنتكم الإمدادية تستطيع إنقاذ إنسان جريح، إنسان ضعيف، إنسان بائس. وسلمكم الله لانقاذ هؤلاء الناس إن شاء الله، ولكن
[١] مهدي رحيمي وهو آخر حاكم عسكري لطهران وضواحيها، حيث صرح بذلك في الايام الاخيرة من الحكم الملكي.