صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - خطاب
بأنفسنا ويختلقوا التوترات، حتى تقوم الاضطرابات هاهنا وتظهر حتى في قم، وفي أذربيجان، وكردستان، وكل مكان، وننشغل بأنفسنا ونغفل عن العدو.
أهداف مثيري الشغب
يجب أن تتيقظ كل شرائح الشعب. ولا ينخدعوا بهؤلاء الذين يهتفون إننا أنصار للشعب، وإننا (فدائيو الشعب)، والذين ذهبوا واحتلوا تلفزيون تبريز والدوائر الحكومية، هؤلاء يريدون صدكم وصد الشعب عن الهدف الرئيس وعن فكرة أننا نريد الآن فضح ما اقترفته امريكا ورؤساؤها في كل العالم، هذه مسألة شديدة الوطأة عليهم جداً، وهم مضطرون [دائماً] تحريض شرائح الشعب ضد احداها الاخرى، ودفعهم للاشتباك فيما بينهم وخلق الألاعيب والاضطرابات حتى لا يسمحوا بأن يتم ذلك العمل. ونحن يجب أن نكون يقظين، وشعبنا يجب أن يكون واعياً، وأن يتنبه إلى أن مهمتنا اليوم أصعب من يوم كنا نواجه محمد رضا. يوم كنا نواجه محمد رضا، كان الشعب كله يصرخ في وجهه هو نفسه لا في وجه عدوه، والذين كانوا أصدقاءه آنذاك ما كان بوسعهم أن يعلنوا ذلك، واليوم نواجه افرادا من الداخل يقولون إنهم من الشعب نفسه، ويسيرون بخلاف مسير الشعب ويثيرون الآخرين عليه، ونحن على علم بإثاراتهم، ومهمتنا اليوم صعبة، لأننا نواجه امريكا من جانب، ونريد محاسبتها على ما فعلته بشعبنا. وقد اختارت امريكا زمرة لتحول دون ذلك. والهدف كله هو أن يمنعوا تأسيس هذه المحكمة التي نريد تشكيلها هنا من كل الشعوب، لنناقش ما فعلته امريكا طوال هذه الأعوام بهذا الشعب، وما رآه هذا الشعب منها، وأين ذهبت خزائن هذا الشعب، ولجيب من ذهبت.
دعوة الشعب لليقظة إزاء المؤامرات
وكما أبلغوني فإنهم الآن ينفقون الأموال في تبريز وأطرافها، ويوزعون الأسحلة كذلك. وهذا الشعب المسكين في غفلة عما يريدون أن يصنعوا به ولا يعلم أنهم يوزعون هذه الأسلحة لتثوروا على الإسلام. يوزعون هذه الأموال لتتحدثوا بخلاف الإسلام. ومصادر الأموال معلومة بحسب الاحتمال. فليتيقظّ الناس في كل مكان. أنتم الذين جئتم من بابلسر ومن الشمال كونوا متنبهين لئلا تحصل هناك مثل هذه الاضطرابات. لئلا تتأثر جماهيرنا وشبابنا بهذه الأوراق التي قالت الأخت: إنها تنشر هناك، ويتوهموا أن الدستور ليس بالدستور الوطني أوليس بالدستور الإسلامي. لقد صادق على هذا الدستور رجال وطنيون وإسلاميون، ثم صادق عليه الشعب. الذين يقولون اليوم إن هذا ليس دستوراً، إنما يتحدثون خلافاً لمصلحة الشعب، ويريدون ان لا يبلغ الشعب أهدافه. وإلّا فقد صوّت الشعب